الكلمـــــة الحـــــرّة

الكلمـــــة الحـــــرّة

منتدى ثقافي عام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحليل نصوص أدبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16506
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 42
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: تحليل نصوص أدبية   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 3:29 pm

تحليل نصوص أدبية


لقد اخترت هذه القصيدة للشاعر أحمد مطر لأحللها تحليلا أدبيا

و يمكن للأعضاء أن يختاروا قصائد و يقومون بتحليليها ، و يمكن لكم

اختيار نصوص قصصية أو مسرحية أو شعرية و غيرها من الأجناس

الأدبية ، و تحليلها كما يمكنكم أن تساهموا في تحليل بعض النصوص

الأدبية المنشورة بمنتدى الإبداع تشجيعا لأصحابها ، باعتبار أن النقد

يساعد على تحسين الإبداع و تقويمه .



القصيدة :




فصيحنا

"احمد مطر"


فصيحنا ببغاء

قوينا مومياء

ذكينا يشمت فيه الغباء

ووضعنا يضحك منه البكاء

تسممت انفسنا حتى نسينا الهواء

وامتزج الخزي بنا حتى كرهنا الحياء

يا أرضنا يامهبط الانبياء

قد يكفي واحد لو لم نكن اغبياء

يا أرضنا ضاع رجاء الرجاء

فينا ومات الاباء

يا أرضنا لاتطلبي من ذلنا كبرياء

قومي واحبلي ثانية,واكشفي عن رجل لهؤلاء النساء




التحليل:



لقد ورد عنوان هذه القصيدة " فصيحنا" مركبا إضافيا المضاف إليه هو

ضمير المتكلم الجمع " النحن" و هو ما يدلّ على أن الشاعر يتكلم

على لسان الجماعة، و في ذلك استفزاز للقارئ للاطلاع على فحوى

القصيدة باعتباره أحد أفراد الجماعة و بالتالي فإن الموضوع الذي تتحدث

عنه القصيدة يهمّه و يمكن اعتبار هذا المركب الاضافي مبتدأ لخبر

هو القصيدة كلها أي أن قارئ العنوان لا يمكنه أن يفهم المعنى المقصود

إلا عندما يقرأ الخبر . و العنوان هو أول كلمة في القصيدة مما يجعل

تكراره مساهما في الإيقاع الداخلي.

إن هذه القصيدة تنتمي إلى الشعر الحرّ و هي منظومة على تفعيلات

بحر المجتثّ مستفعلن فاعلاتن ، و لكن نظامها يختلف عن نظام

القصيدة العمودية لأن الشاعر قد يكرر تفعيلة مستفعلن مرة واحة

مثلما هو الحال في السطر الأول و الثاني و قد يكررها مرّتين مثلما

هو الحال في السطر الثالث و الرابع و قد يكررها ثلاث مرات كما في

السطر الخامي و السادس و أكثر مرة كرر فيها هذه التفعيلة في السطر

الأخير " أربع مرّات في حين أن تفعيلة فاعلاتن التي تحوّلت في كل

الأسطر الشعرية إلى فاعلاتْ تتكرر مرة واحدة في نهاية الأسطر

الشعرية و هو ما يؤكد أن الشاعر متحكم في بناء قصيدته على

مستوى الايقاع الخاري فبدت الأسطر الشعرية قصيرة و عندما وصلت

إلى أقصى مداها انتهت بالرغم من أن القارئ مازال يشعر بلذة القراءة

و متعة الاكتشاف ، و هذا ما يسمى بلحظة التوتر في القصيدة لأن

نهايتها لم تكن حسب أفق انتظار القارئ.

و لقد اختار الشاعر الهمزة الساكنة التي يسبقها ألف المدّ لانهاء كل

الأسطر الشعرية و تختلف الحروف التي تسبق ألف المدّ من سطر إلى

آخر و لكنّ الحرف الأكثر تكرارا هو حرف الياء و هو حرف أدنى حنكي

مما يجعل عملية نطق آخر الأسطر الشعرية تسير من خارج الجهاز

الصوتي إلى داخله ، و هو ما يعكس المعاناة التي يعيشها الشاعر زمن

تأليف القصيدة و نظمها.

و لقد اعتني الشاعر كذلك بالايقاع الداخلي و يبرز ذلك في تكرار التراكيب

الاضافية في بداية الأسطر الشعرية و خاصة في بداية القصيدة

( فصيحنا - قوينا - ذكينا ...) و تكرار النداء ( يا أرضنا ) و تكرار الأمر في

نهاية القصيدة ( قومي - احبلي - اكشفي ) و هذا التكرار في التراكيب

و الأساليب فيه تدرّج من الأسلوب الخبري في بداية القصيدة سواء

عن طريق تواتر الجمل الإسمية التقريرية التي تؤكد المعنى و ترسخه

في الذهن ( فصيحنا ببغاء - قوينا مومياء ...) أو عن طريق تكرار الجمل

الفعلية الخبرية الخالية من أدوات التأكيد في وسط القصيدة إلى الجمل

الإنشائبة عن طريق النداء أولا ( يا أرضنا) و النهي ثانيا ( لا تطلبي)

و الأمر ثالثا ، مما يجعل نفسية الشاعر تسير نحو التوتر و الاضطراب

فيعبر عن غضبه بجملة من الأساليب الإنشائية.

و لقد اعتنى الشاعر بالصور الشعرية القائمة في معظمها على التشبيه

البليغ الذي يتساوى فيه المشبه بالمشبه به مثلكا هو الحال في قوله

فصيحنا ببغاء فالفصيح و الببغاء واحد . أو الصور التي تعتمد على الاستعارة

أو التشخيص مثل قوله : ذكينا يشمت فيه الغباء - ووضعنا يضحك منه البكاء.

فلقد جعل الغباء إنسانا يشمت في ذكينا لأنه أغبى من الغباء و جعل

من البكاء إنسانا يضحك من وضعنا و في ذلك قمة السخرية من الواقع

المقيت الذي نعيشه.و لعل روعة القصيدة و جمالها يكمن في نهايتها إذ

أنه شبه أرضنا بامرأة يخاطبها الشاعر و يطلب منها أن تحبل ثانية و تلد

رجلا لأن الأمة التي نعيش فيها خالية من الرجال . و في هذه الصور

البديعة التي تكشف حسن استعمال الشاعر للغة و توظيفها للتعبير

عن عمق أحاسيسه و تصوراته فاستعمل معجما بسيطا يمكن للقارئ

العادي فهمه بسهولة كما أن الصور الشعرية التي استعملها خالية من

التعقيد و الرموز التي يعسر على القارئ فهمها.

أما من ناحية المضمون فقد جاءت القصيدة زاخرة بشتى معاني النقد

للواقع العربي البائس و المترهّل ، فاستعمل الشاعر جملة من المتقابلات

إذ تحوّل الفصيح فينا إلى ببغاء يررد دون وعي منه ما يقال له و بهذا فإنه

يشير إلى مسألة هامة هي انعدام الوعي بجملة القضايا و الاشكاليات

التي يعيشها الوطن العربي و عدم قدرة الشعوب العربية التي تقاد

بالسياط على ردّ الفعل أو التعبير عن رأيها و يقتصر دورها على التصفيق

و التهليل لأصحاب النفوذ و السيادة ، كما تحوّل قوينا إلى مومياء جامدة

و ساكنة و تحوّلت الحركة إلى سكون و هو ما يدلّ على الموت و العدم

و الفناء و استقالة الشعوب ، كما تحوّل الذكي إلى غبيّ و هو ما يدلّ

على تجمّد العقل العربي و عدم قدرته على الفعل ، بالاضافة إلى ما لصق

بنا من خزي و ابتعاد عن الحياء و من موت للعزّة و الإباء و من ذلّ و انعدام

للكبرياء مما أدى إلى فقدان الرجولة و انعدام الرجال ، و جعل أرضنا وحيدة

تبحث لها عن رجال جدد ، و لكن السؤال المطروح متى تستطيع هذه

الأرض انجاب رجال جدد يستطيعون حمايتها و الذود عنها و التضحية في

سبيلها ؟

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16506
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 42
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: تحليل المقامة البغدادية   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 4:36 pm

المقامات جنس أدبي ظهر مع بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع

للهجرة في كتابه المقامات و أضاف إليه الحريرى في القرن السادس

للهجرة كتابا آخر أطلق عليه اسم مقامات الحريري.

و مقامات الهمذاني هي جملة من الحكايات يبلغ عددها 52 حكاية أو

مقامة ينسب روايتها إلى عيسى بن هشام ، و تعكس هذه المقامات

انتشار ظاهرة التحيّل و التكدّي في القرن الرابع للهجرة ، كما تعكس

هذه المقامات اهتمام الأدباء بعلم البديع و هو أحد فروع علم البلاغة.

و لقد اخترت للتحليل هذه المقامة التي تحمل عنوان " المقامة البغدادية "

و هذا نصّها:



المقامة البغدادية



حَدَّثَنَا عِيَسى بْنُ هِشَامٍ قَالَ: اشْتَهَيْتُ الأَزَاذَ، وأَنَا بِبَغْدَاذَ، وَلَيِسَ مَعْي

عَقْدٌ عَلى نَقْدٍ، فَخَرْجْتُ أَنْتَهِزُ مَحَالَّهُ حَتَّى أَحَلَّنِي الكَرْخَ، فَإِذَا أَنَا بِسَوادِيٍّ

يَسُوقُ بِالجَهْدِ حِمِارَهُ، وَيَطَرِّفُ بِالعَقْدِ إِزَارَهُ، فَقُلْتُ: ظَفِرْنَا وَاللهِ بِصَيْدٍ،

وَحَيَّاكَ اللهُ أَبَا زَيْدٍ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ وَأَيْنَ نَزَلْتَ؟ وَمَتَى وَافَيْتَ؟ وَهَلُمَّ إِلَى

البَيْتِ، فَقَالَ السَّوادِيُّ: لَسْتُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَلَكِنِّي أَبْو عُبَيْدٍ، فَقُلْتُ: نَعَمْ،

لَعَنَ اللهُ الشَّيطَانَ، وَأَبْعَدَ النِّسْيانَ، أَنْسَانِيكَ طُولُ العَهْدِ، وَاتْصَالُ البُعْدِ،

فَكَيْفَ حَالُ أَبِيكَ ؟ أَشَابٌ كَعَهْدي، أَمْ شَابَ بَعْدِي؟ فَقَالَ: َقدْ نَبَتَ الرَّبِيعُ

عَلَى دِمْنَتِهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُصَيِّرَهُ اللهُ إِلَى جَنَّتِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ،

وَلاَ حَوْلَ ولاَ قُوةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيم، وَمَدَدْتُ يَدَ البِدَارِ، إِلي الصِدَارِ،

أُرِيدُ تَمْزِيقَهُ، فَقَبَضَ السَّوادِيُّ عَلى خَصْرِي بِجِمُعْهِ، وَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللهَ لا

مَزَّقْتَهُ، فَقُلْتُ: هَلُمَّ إِلى البَيْتِ نُصِبْ غَدَاءً، أَوْ إِلَى السُّوقِ نَشْتَرِ شِواءً،

وَ السُّوقُ أَقْرَبُ، وَطَعَامُهُ أَطْيَبُ، فَاسْتَفَزَّتْهُ حُمَةُ القَرَمِ، وَعَطَفَتْهُ عَاطِفُةُ

اللَّقَمِ، وَطَمِعَ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ، ثُمَّ أَتَيْنَا شَوَّاءً يَتَقَاطَرُ شِوَاؤُهُ عَرَقاً،

وَتَتَسَايَلُ جُوذَابَاتُهُ مَرَقاً، فَقُلْتُ: افْرِزْ لأَبِي زَيْدٍ مِنْ هَذا الشِّواءِ، ثُمَّ زِنْ لَهُ

مِنْ تِلْكَ الحَلْواءِ، واخْتَرْ لَهُ مِنْ تِلْكَ الأَطْباقِ، وانْضِدْ عَلَيْهَا أَوْرَاقَ الرُّقَاقِ،

وَ رُشَّ عَلَيْهِ شَيْئَاً مِنْ مَاءِ السُّمَّاقِ، لِيأَكُلَهُ أَبُو زَيْدٍ هَنيَّاً، فَأنْخّى الشَّواءُ

بِسَاطُورِهِ، عَلَى زُبْدَةِ تَنُّورِهِ، فَجَعَلها كَالكَحْلِ سَحْقاً، وَكَالطِّحْنِ دَقْا، ثُمَّ

جَلسَ وَجَلَسْتُ، ولا يَئِسَ وَلا يَئِسْتُ، حَتَّى اسْتَوفَيْنَا، وَقُلْتُ لِصَاحِبِ

الحَلْوَى: زِنْ لأَبي زَيْدٍ مِنَ اللُّوزِينج رِطْلَيْنِ فَهْوَ أَجْرَى فِي الحُلْوقِ، وَأَمْضَى

فِي العُرُوقِ، وَلْيَكُنْ لَيْلَّي العُمْرِ، يَوْمِيَّ النَّشْرِ، رَقِيقَ القِشْرِ، كَثِيفِ الحَشْو،

لُؤْلُؤِيَّ الدُّهْنِ، كَوْكَبيَّ اللَّوْنِ، يَذُوبُ كَالصَّمْغِ، قَبْلَ المَضْغِ، لِيَأْكُلَهُ أَبَو َزيْدٍ

هَنِيَّاً، قَالَ: فَوَزَنَهُ ثُمَّ قَعَدَ وَقَعدْتُ، وَجَرَّدَ وَجَرَّدْتُ، حَتىَّ اسْتَوْفَيْنَاهُ، ثُمَّ قُلْتُ:

يَا أَبَا زَيْدٍ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى مَاءٍ يُشَعْشِعُ بِالثَّلْجِ، لِيَقْمَعَ هَذِهِ الصَّارَّةَ، وَيَفْثأَ

هذِهِ اللُّقَمَ الحَارَّةَ، اجْلِسْ يَا أَبَا َزيْدٍ حَتَّى نأْتِيكَ بِسَقَّاءٍ، يَأْتِيكَ بِشَرْبةِ ماءٍ،

ثُمَّ خَرَجْتُ وَجَلَسْتُ بِحَيْثُ أَرَاهُ ولاَ يَرَانِي أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ، فَلَمَّا أَبْطَأتُ عَلَيْهِ

قَامَ السَّوادِيُّ إِلَى حِمَارِهِ، فَاعْتَلَقَ الشَّوَّاءُ بِإِزَارِهِ، وَقَالَ: أَيْنَ ثَمَنُ ما أَكَلْتَ؟

فَقَالَ: أَبُو زَيْدٍ: أَكَلْتُهُ ضَيْفَاً، فَلَكَمَهُ لَكْمَةً، وَثَنَّى عَلَيْهِ بِلَطْمَةٍ، ثُمَّ قَالَ الشَّوَّاءُ:

هَاكَ، وَمَتَى دَعَوْنَاكَ؟ زِنْ يَا أَخَا القِحَةِ عِشْرِينَ، فَجَعَلَ السَّوَادِيُّ يَبْكِي وَيَحُلُّ

عُقَدَهُ بِأَسْنَانِهِ وَيَقُولُ: كَمْ قُلْتُ لِذَاكَ القُرَيْدِ، أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، وَهْوَ يَقُولُ: أَنْتَ

أَبُو زَيْدٍ، فَأَنْشَدْتُ:

أَعْمِلْ لِرِزْقِكَ كُلَّ آلـهْ *** لاَ تَقْعُدَنَّ بِكُلِّ حَـالَـهْ

وَانْهَضْ بِكُلِّ عَظِـيَمةٍ *** فَالمَرْءُ يَعْجِزُ لاَ مَحَالَهْ




تحليل النصّ




إن المقامات جنس أدبي ثري جدا باعتبارها تجمع بين مختلف أنماط

الكتابة من سرد و وصف و حوار بالاضافة إلى جمعها بين النثر المسجّع

و الشعر، و لقد اعتمد الراوي الشخصية عيسى بن هشام في المقامة

البغدادية على عديد الحيل من أجل الايقاع بالسواديّ و اجباره على

دفع ثمن وجبة الغداء. و يمكن تقسيم هذا النص إلى ثلاث وحدات حسب

اختلاف أنماط لكتابة ، فالوحدة الأولى و تتمثل في السند و هو عبارة

عن جملة يمكن اعتبارها مفتاحا لعملية السرد لأنها تحتوي على مركب

سرديّ تأطيري، أما الوحدة الثانية فهي متن الحكاية و تتضمن جملة

الأقوال و الأفعال التي قام بها عيسى بن هشام من أجل انجاح عملية

التحيل ، و الوحدة الأخيرة هي عبارة عن خاتمة شعرية تتضمن العبرة

التي يمكن استنتاجها من الأحداث السابقة.

و لقد ارتبط عنوان المقامة بالفضاء المكاني " بغداد " و هي من السّمات

التي طغت على أغلب المقامات ، و هو بذلك يشير إلى أن الاطار المكاني

الذي دارت فيه الأحداث هو اطار واقعي. و قد انفتحت المقامة على بمركب

سردي " حدثنا عيسى بن هشام قال" . ففعل حدث و هو فعل سردي

يشير إلى أن النص في أساسه هو نص شفوي ألقي في مجلس على

ضمير المتكلم الجمع " النحن" من طرف الراوي الشخصية عيسى بن

هشام ، و كان الراوي الكاتب بديع الزمان الهمذاني من ضمن الحاضرين

في هذا المجلس فحوّل النصّ من الشفاهة إلى الكتابة، لذلك يمكن أن

نعتبر السند يدلّ على شخصية الراوي الكاتب الذي لا يعرف شيئا عن

الأحداث و يقتصر دوره على كتابتها، و يدل أيضا على طبيعة الثقافة العربية

الشفوية التي تجد انتشارها في المجالس الأدبية و المساجد و حلقات

الدرس. كما أن وجود السند في ايهام بواقعية الأحداث خاصة و أن الراوي

الكاتب ليس الوحيد الذي استمع إلى هذه الحكاية بل شاركه في

الاستماع إليها جماعة لم يذكر أسماءهم، و الايهام بواقعية الأحداث

أمر هام لأنه يزيد في اهتمام السامع أو القارئ بأحداث الحكاية فيجد

متعة في الاستماع أو القراءة أكثر من المتعة التي يجدها القارئ عندما

يطلع على حكاية خيالية، بالاضافة إلى أن واقعية الأحداث و الشخصيات

من الأمور الضرورية باعتبار عامل الدين الذي يعتبر أن سرد الأحداث

الخيالية هو نوع من الكذب الذي ينهى عنه الدين ، لذلك يعمد أغلب

الرواة إلى اعتماد السند كدليل على أن الأحداث المروية هي أحداث

حقيقية و واقعية في حين أننا عندما نبحث في شخصية الراوي الشخصية

عيسى بن هشام نجد أنها شخصية غير معروفة في الواقع و المرجح

أنها من انتاج الراوي الكاتب.
و لقد بدأ الراوي في السرد مستعملا ضمير الأنا مما يدل على أنه راو

شخصية فبدأ بسرد الأفعال و الأحوال " اشتهيت - ليس معي عقد على

نقد " ، و عكس وضع البداية توتر الشخصية و تأزمها بين الرغبة في أكل

الأزاذ و عدم امتلاك الأموال لشرائه ، فالرغبة باعتبارها قادحا على الفعل

و هو الأكل لا يمكن تحققها مع وجود عائق الفقر ، و لقد كانت الشخصية

الرئيسية : عيسى بن هشام مدركة لهذه الأزمة و واعية بأسبابها ،

و رغم هذا الوعي فإن هذه الشخصية سعت إلى الحصول على مبتغاها

و تحقيق رغبتها بقولها " و خرجت أنتهز محاله .."و هو أمر يبدو غريبا

و مستفزّا للقارئ لمزيد القراءة و الاطلاع . فالمال ليس وحده السبيل لتحقيق

الرغبات و إنما هناك أمر آخر لا يعرفه إلا عيسى بن هشام الذي التقى عن

طريق الصدفة بشخصية مساعدة هي شخصية السواديّ فكانت سببا في

الانتقال من سرد الأفعال و الأحوال إلى سرد الأقوال و الانتقال من استعمال

الألوب الخبري إلى استعمال الأسلوب الانشائي عن طريق الاستفهام

و التحول من السرد و الوصف إلى الحوار الذي مكن عيسى بن هشام من

التعرف على شخصية السواديّ عن طريق طرح الأسئلة ، و لعل المعرفة

بالآخرين هي من مقوّمات أدب الكدية ، خاصة و أن الحوار هو الذي كشف

عن طبيعة الحلّ لتحقيق الرغبة و ساعد على نسج معالم الخطة التي من

شأنها أن توقع بالسواديّ ، و أتاح للقارئ أن يتبين الطريقة التي يمكن بها

أن يحقق عيسى بن هشام رغبته في الأكل رغم عدم امتلاكه للمال ،

و هذه الخطّة تقوم أساسا على انتهاز الفرصة و التحيل على الضحية

باستغلال سذاجتها و التمويه عليها بعد كسب ثقتها . يقول عيسى بن

هشام عن السوادي " طمع و لم يعلم أنه وقع". و يبدو من خلال المقارنة

بين الشخصيتين عدم أنهما غير متكافئتين . فشخصية السواديّ تعيش

في البادية و تشعر بالتعب و الإعياء " يسوق بالجهد حماره" و تتميز

بالتلقائية و العفوية و السذاجة و البساطة ، و يتجلى ذلك من خلال حواره

مع عيسى بن هشام الذي يعيش معاناة بين الرغبة و كيفية تحقيقها

و يتميز بالحدس و الخبرة بأصناف الناس و نفسياتهم و بحضور البديهة

و بالقدرة على التمثيل و التقمّص الوجداني لمختلف الأدوار ، و يتميز كذلك

بالروح الساخرة و الذكاء و الدّهاء و بفصاحة اللسان و بلاغة القول و يتجلى

ذلك باستعماله للسجع مثل " العهد - البعد أو الشيطان - النسيان "

و قدرته على الوصف مثل وصفه للأطعمة بقوله " كثيف الحشو - لؤلؤيّ

الدهن ، كوكبيّ اللون - أجرى في الحلوق و أمضى في العروق،

و استعمال التماثل في الصيغ و التراكيب. و هذا التقابل بين الشخصيتين

هو الذي يدفع بالحدث نحو التأزّم و ييسّر التحوّل إلى وضعية الختام. فبعد

أن انطلت الحيلة على السوادي و ظنّ أن عيسى بن هشام هو الذي

اتدعاه لتناول الغداء في أحد المطاعم ، و بعد أن لبّى عيسى بن هشام

حاجته من الأكل و حقق رغبته كان لا بدّ كم حدث قادح يوجّه الأحداث

نحو النهاية و يمكن الشخصية الرئيسية من الفرار و الخروج من المأزق

الذي وضعت نفسها فيه ، و هذا الحدث هو الحاجة إلى ماء يقمع هذه

الصارة و يفثأ اللقم الحارّة، و لقد استغل عيسى بن هشام جهل السواديّ

و غبائه و انخداعه بالكلام الطيب فانطلت الحيلة عليه مرّة أخرى.و رغم

ما أصاب السوادي من ضرب و عقاب فإن عيسى بن هشام لم يرأف

لحاله و إنما سخر منه و تهكم عليه بتشبيهه بالقريد.

و انتهت المقامة ببيتين من الشعر في شكل حكمي يعكس خلاصة

التجربة و مميزات العصر فاستعمل عيسى بن هشام في هذين البيتين

أفعال الأمر و النهي للتأكيد على صحة الحكمة التي استخلصها من

هذه الحكاية و لدعوة السامع أو القارئ إلى ضرورة الاعتبار ، و تتمثل

هذه الحكمة في الدعوة إلى توفير الرزق بكل السبل الممكنة ، فالغاية

تبرر الوسيلة.

و تكشف هذه المقامة ما أصاب مجتمع القرن الرابع للهجرة من تدهور

أخلاقي و قيمي ، فأصبح الفرد يستعمل شتى الطرق من أجل الحصول

على غايته ، فلقد انعدم التكافل و التآزر و التعاون بين أفراد المجتمع

و طغت الأنانية الفردية على الأفراد و الجماعات و انعدمت الرحمة من

القلوب و هي علامات تدل على انهيار هذا المجتمع و تفككه



هذه مجرد محاولة لتحليل هذا النص الأدبي ، و هي في حاجة إلى

آرائكم و إضافاتكم

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16506
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 42
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: تحليل نصوص أدبية   الخميس يناير 07, 2010 3:14 am

هذا نصّ إبداعيّ جديد تميّز بأسلوبه المختلف عن بقية المواضيع ،

و تميّز بمضمونه و جمعه بين الوصف و السرد كتبته الأخت شجرة

الدرّ ،و كنت سأحلله لكن ظروفا منعتني من ذلك و أنتم مدعوّون

جميعا لتحليله تحليلا أدبيا ، فهذه الصفحة ليست خاصة بي ، و إنّما

من حقّ كلّ الأعضاء الذين يأنسون في أنفسهم القدرة على تحليل

النصوص و تفكيك شفراتها و الولوج إلى أعماقها.





لقطات ... و غروب ...




(1)



وقفت أمام مرآتي ،تزينت و صففت شعري على الطريقة التي تعجبك،

وضعت عطري الذي لا أضعه إلا حين ألقاك.

و خرجت من البيت أسابق فراشات الحدائق و عصافير المساء و نسائم

البحر الصيفية العليلة،للقاء كنت أتمناه.



(2)



كان الطريق يطير بي و كأنه يسابقني إلى اللقاء الذي اشتقت إليه مع

حبيب غاب زمنا و لا أقول هجر ، وصلت إلى المكان الذي شهد لقاءنا

الأول و مولد حبنا العظيم.



(3)



جلست تحت شجرتنا العتيقة الشاهدة على حبي و حبك و على

وعدي الذي ما خنته يوما بانتظارك ،ثم وقفت أنظر إلى شمس

الغروب الحزينة و هي تلقى بنفسها طائعة أو مرغمة في بحر الزمان

يبتلعها ليلد الصباح شمسا جديدة في الغد.



(4)



لا أدري: هل حزنت على شمس تنتحر مرغمة و توأد أم انبث في

قلبي أمل ، و انبعث سرور لشمس تستعد الأرض لاستقبال مولدها

بعد ساعات ، لكني تذكرت تلك الصورة التي التقطتها لي أمام

شمس الغروب و جمعتنا معا في إطار واحد،أو تذكر يومها عندما

رأيتها و ذرفت عيناي دمعتين و سألتني:لمَ الدموع ؟

فقلت: أخشى أن أكون في حياتك مثل تلك الشمس الغاربة...

فضممتني بحنان و رفق و رقة و قلت لي: أنتِ شمس لا تغرب

أبدا في حياتي.



(5)



حين جاءني طائر الغرام برسالتك و أنك تطلب لقائي بعد سنوات،

انتفض قلبي في صدري يرقص طربا و فرحا و نشوة، و نسيت كل

الذي كان و الهجر الذي لا أدري له سببا ،و حدثت قلبي :اهدأ

أيها المشتاق عسانا نعرف اليوم سبب اللقاء بعد الهجر و لم كان

الهجر.



(6)



طال انتظاري ،و غربت الشمس و غرقت كاملة في البحر ،و جاء

إلى السماء ضيف عزيز ،قمر منير يجلس على عرشها ،ليجتمع

المحبون و العاشقون و الساهرون و الحيارى يناجونه و يبثونه

أشواقهم و آلامهم ، لكنك أنت لم تأتِ ...لم تأت يا حبيبا انتظرته

دوما.



(7)



و أنا لا زلت هنا ،لم أنصرف ، و جلست أنا أيضا أناجي ، قمر الليل

المنير ، سلطان الليل عساه ينقل إليك ما بي ،أو عساني بعد

لقائه أدرك يا حبيبا هجر و لا أقول غدر ،عساني أدرك أن تلك

الصورة التي التقطتها لي مع شمس الغروب كانت هي اللقطة

الوحيدة الحقيقية.

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
شجرة الدر
مشرف منتدى الفنون
avatar

عدد المساهمات : 394
نقاط : 9438
تاريخ التسجيل : 12/11/2009
الموقع : أم الدنيا....

مُساهمةموضوع: رد: تحليل نصوص أدبية   الجمعة يناير 08, 2010 9:14 am

دوما أنت هكذا يا ابن تونس الخضراء
يا حفيد الشابي
تفي بوعودك
هكذا عهدتك
و فعلا أنا أنتظر تحليلك لهذا النص
لأنه من المرات القليلة التي خرجت فيها
عن النسق المعتاد لي في كتاباتي
لذا يعنيني جدا رأيك الذي أثق به
و سأتقبله بكل ما فيه
لأنه يصدر عن ناقد يعي تماما ما يقول
من منظور موضوعي
فأنا أنتظر
و شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16506
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 42
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: تحليل نصوص أدبية   الجمعة يناير 15, 2010 7:51 pm

الأخت العزيزة شجرة الدر


شكرا لك على هذه الكلمات و على هذه الثقة التي منحتها لي .

و نقدي للنصوص هو مجرد محاولات لفهمها و تحليلها ، و لا شك

أن هذه التحاليل ستزيد ثراء بمساهمات الأعضاء و ملاحظاتهم

و مشاركاتهم لنا في إبداء الرأي .


لك أجمل تحية و سلام

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16506
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 42
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: تحليل نصوص أدبية   الجمعة يناير 15, 2010 8:11 pm

العنوان : " لقطات ... و غروب ...


ورد عنوان هذه الأقصوصة مركبا بالعطف بين إسمين الأول في صيغة

الجمع " لقطات " و الثاني في صيغة المفرد " غروب " . و المتأمل في

العنوان لا يجد علاقة بين الإسمين و هو ما يعطي للأقصوصة بعدا

رمزيا و يستفز القارئ لمعرفة العلاقة بين هذين الإسمين . و عندما

نعود إلى النص نلاحظ أن المقصود باللقطات صورة وقع التقاطها ساعة

الغروب " الصورة التي التقطتها لي أمام

شمس الغروب " . و لكن الصورة من المفروض أن تكون لقطة واحدة لا

لقطات كثيرة لا نعرف عددها . و عند النظر إلة النص نلاحظ أيضا أنه

قسم إلى سبع وحدات أو مقاطع مرقمة من 1 إلى 7 فهل أن هذه

الأرقام هي التي تعبر عن اللقطات ؟ و هل أن النص هو نص يغلب

عليه الوصف خاصة و أن العنوان يركز على المشهد الخارجي " صورة

الغروب " أو لقطات الغروب ؟ و لماذا كانت هذه اللقطات في الغروب

و ليس في زمن آخر ؟ . فهل أن هذا الاختيار مقصود أم هو مجرد صدفة ؟


يتبع

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
فيصل العواضي
المشرف على منتدى الابداع


عدد المساهمات : 40
نقاط : 8782
تاريخ التسجيل : 05/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: تحليل نصوص أدبية   الإثنين فبراير 22, 2010 10:36 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الهادي ايها الجميل ابحرت في عالمك النقدي وقد اكتفيت هذه المرة باول قراءة لقصيدة احمد مطروحينما تتبعت اسلوبك اجد انك قد جمعت بين القديم والجديد في مناهج النقد فحينما تناقش التراكيب اللغوية والتفعيلات احسبك ابو هلال العسكري في كتاب الصناعتين لكنك استطردت استطرادا جميلا من التفعيلات الى اللغة فالشعر اولا هو وزن فاذا انعدم الوزن انصرف الى غيره فلذا بدات بالقراءة بالاوزان التي استخدمها الشاعر ثم دلفت الى اللغة فنا قشت الصور البلاغية وهي اللزوم الثاني من لزوم الشعر فاذا خلت اللغة الشعرية من الصور والتشبيهات البلاغية ايضا فهي نظم باهت لا قيمة له وقد يكون وعاء لغيره مثل المنظومات التي كتب بها بعض المتون الفقهية واللغوية .
واخيرا كان لك وقفة مع المدلول العام للقصيدة وقد اجدت في استنطاقها مع استدراكي عليك في جزئية وهو ان الشاعر جعل من الغباء انسان ومن البكاء انسانا فاقول لا هو جعل لها احاسيس فقط فجعل للغباء احساس تمكن به من الضحك على غبائنا وكذلك البكاء
على كل سلم قلمك استاذنا الهادي ولا عدمنا منك متعة هذا العطاء الادبي الرائع وارجو قبول تطفلي على موائد ابداعك فلا زلت اعد نفسي ضيف وللضيف سبع زلات مغفورة فارجو القبول والصفح معا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16506
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 42
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: تحليل نصوص أدبية   الإثنين فبراير 22, 2010 11:27 pm

الأخ العزيز فيصل


أشكرك جزيل الشكر على هذه الإطلالة البهية على هذا الموضوع ،

و على ملاحظاتك التي تسعدني كثيرا لأنها صادرة من ناقد و عارف

بفنون الشعر و دروبه و كيفية نقده و مناهج نقده ، و لولا كثرة

الإلتزامات و ضيق القت لكان عدد النصوص التي يقع تحليلها كثير

جدا خاصة نصوص المبدعين الذين ينشرون إبداعهم في الكلمة

الحرة . و قد اخترت قصيدة لك سأحللها بعد أن ننتهي من فترة

الإختبارات التلمذية ، كما أن هذا الموضوع مفتوح للجميع و يسرني

أن أقرأ لك كتابات نقدية لنصوص أدبية سواء كانت منشورة في

المنتدى أو خارجه .


لك مني أعطر تحية و سلام

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
 
تحليل نصوص أدبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكلمـــــة الحـــــرّة :: منتدى النقد الأدبي-
انتقل الى: