الكلمـــــة الحـــــرّة

الكلمـــــة الحـــــرّة

منتدى ثقافي عام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الروائي تولستوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زمردة
عضو
avatar

عدد المساهمات : 85
نقاط : 10043
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: الروائي تولستوي   الجمعة ديسمبر 25, 2009 6:51 pm



1 مولده و نشأته

بملك يسنايا بوليانا و التابع لمقاطعة تولا بجنوب موسكو ولد الكونت لاون نقولا يقتيس تولستـوي عام 1828في أسرة عريقة الأصل عريضة المال و الجاه
فقد لاون أمه رضيعا و أباه في سن التاسعة تولت تربيته إحدى قريباته و اعتنت به حق عناية حتى التحق بجامعة قازان لمتابعة الدراسات العليا و بعد مرور ثلاث سنوات عاد إلى أراضيه دون أن يكمل تعليمه ليلتحق بخدمة أراضيه وسط الفلاحين
و في عام 1851م التحق بكتيبة قفقاسية و شارك في حروب القفقاس و حصار سبستوبول و في سنة 1856 استقال تولستوي من الجيش القيصري و عاد إلى سان بيترسبورغ لينعم بحياته الزاهية

و من مشيئة القدر موت تولستوي في 20 من تشرين الثاني 1910م على إثر التهاب رئوي و كان قد بلغ الثانية و الثمانين من عمره حيث لم يعد يحتمل الشقاء الذي هو فيه و كان ناقما على ضعفه فهرب من بيته في الثالثة صباحا كان عليه أن ينتظر ساعتين على رصيف محطة القطار المعرض لتيارات الريح فانطفأ مصباح حياته في آخر غرفة من محطة استابوفو على الخط الحديدي المتجه إلى القفقاس



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زمردة
عضو
avatar

عدد المساهمات : 85
نقاط : 10043
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: الروائي تولستوي   الجمعة ديسمبر 25, 2009 6:59 pm



2 شخصيته

كان تولستوي مثالا للفنان الصادق المؤمن برسالة فنه الإنسانية حيث لقب بضمير الإنسانية و خلافها من الألقاب التي حاولوا من خلالها أن يبرزوا الأهمية الكبرى لتولستوي المفكر و الفنان و الإنسان فكما يقول الفنان مكسيم غوركي "من لا يعرف تولستوي لا يمكن أن يعد نفسه إنسانا مثقفا"3
فمن بين إنسانيته نجد الحادثة التي وقعت في سويسرا حيث شاهد فقيرا يستنجد الناس و لكنه لم يلق يد العون فاصطحبه إلى الفندق الفخم الذي كان ينزل فيه و أدخله إلى الردهة التي يشرب فيها الشاي فاستاء الموجودون من تلك الظاهرة و انصرف بعضهم احتجاجا فاستولى الغضب و الغيظ على تولستوي فكتب حول الحادثة و نشرها في مجلته فأحدثت القصة ضجة عنيفة و كان قد سبق ذلك استنكار المجتمع الراقي لريبورتاجاته حول حصار مدينة سيباستوبول و التي صور فيها هول الحرب و فظائعها

و حين نتتبع مسيرة حياة تولستوي في مذكراته نجده قد كتب أنّ البشرية بحاجة إلى شريعة سماوية تحق الحق و تزهق الباطل حيث كتب عن مجتمعه فقال يستحيل التمييز في هذا المجتمع بين المؤمن الحق و الكافر الصميم لأنّ الذين يدّعون الإيمان يخالفونه بأفعالهم....

و قد قال عند قبر نابليون إنّ هذا إلاّ لص أثيم لقد قام مجد نابليون على أكداس من الضحايا و أسواق من الدماء و كانت جحافله أرتالا من الوحوش الضارية مارست جرائم القتل لحسابه

فكل هاته الأفكار و الآراء تمثل نبل و إنسانية تولستوي

مسيرة أعماله الروائية
كانت بداياتها إبّان وجوده بالقفقاس حيث كتب أول محاولة روائية نشرتها مجلة المعاصر سنة 1852م فحازت هذه الرواية المعنونة بالطفولة اعجاب القراء و النقاد فشجعه نجاحها على اضافة قصتي المراهقة التي نشرت سنة1854م و الشباب التي نشرت سنة1857م و ذلك لاستكمال حياته بمراحلها الثلاث فكانت هذه السلسة سيرة حياة تولستوي

و في الفترة العسكرية كتب رواية احتطاب الغابة و ذلك سنة 1855 و ثلاثية سيبستوبول 1855-1856 و هي سلسلة روائية قدم فيها تولستوي كشاهد عيان صورة بطولية في حرب القرم بمآسيها و فظائعها عن بسالة الجندي الروسي
و في سنة 1873 باشر بكتابة قصة أنا كارينينا التي انتهى من كتابتها سنة 1877 و تعتبر هذه القصة عينة من المجتمع الأرستقراطي الروسي فهي تروي قصتي غرام متشابكتين أولاهما حبها مذنب و مأساوي في نهايته بطلته أنا كارينينا التي تركت زوجها الفاضل الجاف المتحذلق من أجل حب فرونسكي و التي انتهت بانتحارها و القصة الثانية هي بين ليفين و كاتيا و هي قصة حب ناجحة تتوج بالزواج و الحياة الأسرية السعيدة
يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زمردة
عضو
avatar

عدد المساهمات : 85
نقاط : 10043
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: الروائي تولستوي   الجمعة ديسمبر 25, 2009 7:38 pm




ميزات أعماله الروائية

كتب تولستوي القصة و المسرحية كما ترك العديد من المقالات التي تطرق فيها لشتى الموضوعات منها الفلسفية و الدينية و غيرها من المواضيع الأخرى كما كان تولستوي يضع بين نصب عينيه مبدأ التجديد في الشكل و المضمون و نلمس هذا التجديد في قوله أعتقد أنّه ينبغي على كل فنان كبير أن يشيد أشكاله و مضمون الكتابات الأدبية ..يجب أن يكون متنوعا بلا نهاية

و قد أخذ بمبدأ التجديد هذا طوال حياته الفنية فنجد أنّ مؤلفاته تتسم بالغناء و العمق في التصوير الفني للشخصيات كما يكمن هذا التجديد في النفاذ إلى سر العلاقات الاجتماعية فجاءت واقعية بحق فقد خطى خطوة إلى الأمام في تطور الرواية الواقعية لا في الأدب الروسي فحسب بل في الأدب العالمي عامة


و الآن نشرع في الحديث عن أضخم عمل قدمه تولستوي و هو

رواية الحرب و السلام أو الحرب و السلم
تقديم الرواية
عكف تولستوي على كتابة روايته الحرب و السلام ابتداء من عام 1863 إلى 1869م و جاءت الرواية في أربع مجلدات عدد صفحاتها ما يقارب 1500 صفحة من المعجم العادي فتولستوي لم يقدم الرواية ليعرض نفسه كمؤرخ لأحداث الحرب الروسية النابليونية و ما سبقتها من حروب في القرن 19م و لكن كان هدفه تصوير تيار الحياة الشامل بكل جوانبه العامة و الخاصة فالناس حسب تولستوي هم الذين يصنعون التاريخ و التاريخ يخضع و يؤثر بدوره على الناس

أهم أفكار و أحداث رواية الحرب و السلم

يعالج موضوع هذه الرواية حال المجتمع الروسي في العقدين المطابقين لفترة الحروب النابليونية 1805-1815م من خلال حياة أسرتي أندري بولكونسكي و بييار بيزخوف و تشابك مصيريهما بسبب الحرب
فهو يصور الفراغ العاطفي و اللامبالاة و النفاق من أمثال الشاب دوخلوف و يبين كيف أنّ الشباب الروسي يفضل التكلم بالفرنسية بدل اللغة الأم و هي الروسية كما يصور موت الشيخ العجوز بيزخوف الذي يمثل الجيل الأكبر الأرستقراطي و يعكس كيف باتت ثروته الشاغل الأكبر لعائلته و يبين أنّ الزواج أصبح مرتبطا بالمصالح المادية و العواطف و المشاعر لا حساب لها فالأمير فاسيلي كوراجين مثلا يجبر ابنه أناتولي على خطبة الأميرة ماريا بولكونسكي التي تبدو لفاسيلي دميمة

و لكن الحرب فرضت نفسها على الجميع و هنا ينتقل تولستوي إلى وصف المعارك و يعرض بعض الخطط الحربية منها معركة أوسترليتز

من شخصيات رواية الحرب و السلام
لقد كانت الشخصيات جد متعددة و متنوعة فالبطل الحقيقي هو الشعب الروسي و لكن يمكن التوقف عند بعض الشخصيات المركزية

شخصية بولكونسكي والد الأمير أندريه و الأميرة ماريا كممثل للجيل الأول من الطبقة النبيلة فقد كانت كل العائلة تحترمه و تخافه و من مقولاته نأخذ قوله " هناك فقط مصدران لعيوب الناس التكاسل ...و الخرافات و هناك فضيلتان النشاط و العقل"

الأمير أندريه و هو جميل الطلعة جذاب الشخصية يبدو ذا إرادة و كبرياء و قدرة على التعامل و هدوء مع الناس و في حرب 1805 سقط الأمير جريحا فوقع أسيرا في أيدي الجيش الفرنسي و بعد اطلاق سراحه سافر إلى سان بيترسبورغ و تعرف على ناتاشا ريستوف و لكن لم يكتب النجاح لقصة حبهما فعاد و انخرط في صفوف الجيش الروسي و مات في معركة بوردينو

الأمير بيير بيزخوف و لقد صور تولستوي نفس التناقض الذي كان في شخصية أندريه فهو غير راض عن حياة الملوك و قد تزوج بالأميرة ناتاشا

ناتاشا ريستوف و هي تعكس صورة الأميرة النبيلة الأرستقراطية النشأة و القريبة من الشعب بالروح و القلب
ماريا بولكونسكي ذات العالم الديني المتحفظ و هي تحمل قلبا وديعا شفافا و أفكار مثالية فأثناء خطبتها بالأمير فاسيلي اكتشفت علاقته بوصيفتها الفرنسية اميلي ففسخت الخطوبة و بعدها تزوجت من نيكولاي ريستوف الذي يتمتع بإنسانية عالية و ارتباط عائلي وثيق
ينظر مصطفى الصاوي الجويني في الأدب العالمي و د.مكارم الغمري الرواية الروسية في ق19


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الروائي تولستوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكلمـــــة الحـــــرّة :: منتدى النصوص الأدبية المنقولة-
انتقل الى: