الكلمـــــة الحـــــرّة

الكلمـــــة الحـــــرّة

منتدى ثقافي عام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شمس النهار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9110
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: شمس النهار   الثلاثاء مارس 02, 2010 10:57 pm

شمس النهار


اكتب اليكِ للمرة الاولى رغم ان صداقتنا ضربت جذورها بالاميال فى نفسي , لعل حميميتنا لم تكن قديمة , لكن التعارف بيننا كان منذ الأزل ...
مجنون سيقولون عنى عندما يعرفون انكِ من اكتب اليها , واشكوى اليها , وانام ليلي مرتعدا من هذا الظلام المحبط متوشحا به , انتظركِ فى شوق بلغ حدود السماء , تتغنى به الاطيار , والحق اقول انكِ ما اخلفت موعدنا ساعة , فكل نهار افتح نافذتى لأجد منكِ علامة , فأسرع وشوقى اليكِ يتقاطر من نفسي كامطار الكرم فى قصور غرناطة , فأجدكِ نشرت بهائك فى نفسي قبل الكون المتشوق لرؤياك ....
شرفتى الصغيرة المحففة بأزهار البنفسج والياسمين تزداد جمالاً بزيارتك , وها انا اجلس منذ صباح يومى مستأنسا بلقائك , تداعبنى خيوط شعرك الذهبية المتناثرة حول عنقى , ودفء قلبك الذى طهرنى من رطوبة الزمان ....
نعم اعتدنا الجلوس نتودد لبعضنا بحروف الصمت البليغ , لم يعد لى على وجه هذا العالم إلا صحبتك النهارية , فماذا ينتظر كهل مثلي من رجال الحياه , فلم اعد جنديا من جند الدنيا ولا من ارباب القوّل , سقط منى الزمن منذ امد بعيد لا اذكره ... لكن اليوم وقعت عليّ مفاجأة ارتعد لها اعضاء الجسد الواهن , ان اليوم هو عيد ميلادى التسعين , تخيلِ انى عشت فى هذه الدنيا تسعة عقود , ضعُف فيها القلب والبصر , والسمع اصبح خيالات ورؤى , لكن ذاكرتى تأبي النسيان , تقف امام طوفان طاغى من الايام والاحداث ببسالة , ها انا يا صديقتى ابلغ ارذل العُمر , الذى دعوت ربي ان يحرمنى منه , لكن نفذ فيّ قضائه ....
سنوات مضت عديدة لا اذكر ملامحها على وجه التفصيل , لكن المجمل محفور فى قلبي قبل العقل , يوما استلمت فى يدى ورقى أصبحت الآن باهتةٌ صفراء , كانت شهادة التوجيه العام , ذهبت بها إلى أمى والسعادة اوزعها على كل من وقعت عيني عليه ....
انا يا امى اصبحت رجلا , افنديا حاصلا على البكالوريا , فى اعلى السماء وضعتنى امى بعد ان اقنعتها بضرورة اكمال دراستى بالجامعة , قلة من اهل الحي والعائلة من التحق بالجامعة , الكل يطمح بعيون مترقبة إلى البكالوريا , اما انا فكان حلمى بلا نهاية , كنت استولد من كل نهاية هدف , جوقة من أمال اُهدي بها عقلى ونفسي , فى الجامعة درست اداب الانجليز , برعت تفوقت , كنت نابغة الجامعة , ومحط اعين الاعجاب , كانت تلاحقنى عيون زميلاتى لتضيق علي حياتى الجامعية , عدم الاكتراث بهن كان ديدنى , فأنا وسط مقررات ومراجع الادب وجدت الحياه , يتراءى لى هذا اليوم وكأنه حدث قبل ان اكتب اليكِ الآن مباشرة , عندما استدعانى عميد الكلية وبشرنى بأنى الأول على الدفعة , ربت على كتفى واوصانى بالعمل الاكاديمي ....
لا أصدق ان هذا كان من عقود خلت , انى اذكر اول يوم لى فى التدريس الجامعى وكأنى مازلت ارتدى تلك السترة البيضاء , التى ظهرت بها فى اول يوم , وانا احاول التغلب على نظرات الطلبة , فانا فى مثل اعمارهم تقريبا , لكنى انا الاستاذ الآن , مرت شهور فقط لأجد رسالة عليها اسمى , تأتى لتخبرنى انى مرشح لبعثة فى لندن لأكمال دراساتى فى بلد الأدب المدروس منى طيلة سنوات , بعد موت الأم ايتها الصديقة الوفية يكون الانسان حطام , لم افرح بتلك الرسالة بالقدر المأمول , فبعد وفاتها لفترة اعتادت عيني السواد المظلم , وافقت على البعثة لأكمل طريقا بدأته , لكن تلك المرة لم احمل الإثارة والشوق فى دفاترى , فكان زاد سفرى هو استئناف مشوارى فقط ....
وهناك فى بلد الثلج الأبيض جمدت المشاعر كثيرا , أصبحت حياتى دورة ديناميكية من الافعال وردها , كأنى قطار مرسوم له خط السير , لا يتجاوزه ابدا , اذهب الى الجامعة صباحاً , واقرأ ليلاً , فى تلك الايام الباردة ارتسم فى قلبي صورة تلك الفتاه الشقراء , فسبحان الخالق , كان جمالها من ايات الله المعبود , انظر اليها خلسة بين فصول النهار , فاردد اسمه البديع ....
وكأن بوجودها يا صديقتى بدأتِ فى الأشراق من جديد , فانصهرت جميع الثلوج , وازدهرت الورود على الاشجار , وتوشح الكون بضياء سنها البسام , وكأن العالم كله تلاشت صوره فى عقلى ونفسي , واحتل جمالها كل ما في , لم افطن الى نفسي فى يوما من ايام احتلالها الوردى لقلبي , إلا لأجد نفسي اتناسي كل ما درسته بلغتها ولغة اجدادها , فأكتب فيها اجمل الاشعار بلسان قومى, فضحتنى عيناى وحركاتى المتوجهة نحو مغناطيسيتها الجاذبة لكيانى , صارحتها بما اصابنى جراء نظرة عيونها نحوى او نحو المدى , رأيت ضحكتها المرتبكة بخجل الأنثى , فتشابك ايدينا , وتحاضنت عيوننا ,وتعانقت قلوبنا , وتوحدت ارواحنا ....
صحبتنى إلى بلادى بعد انتهاء البعثة , و فيها رأيتها تعطينى الذكر والانثى بفضل من الخالق سبحانه , وفى جامعتى كنت اجتاح السلم الوظيفى وكأنه سلم كهربائى , فأصبح رئيس لقسم اللغة الانجليزية بكلية الاداب , واحاضر فى جامعات اخرى محلية وعربية وعالمية , ارى امامى ابنائى يُزهرون سنوات العمر , وتنضج اوراقهم وعقولهم , وكأن الحياه طائرة نفاثة , أجدهم فى طولى ويتكلمون ويتناقشون معى , تنظر لى امهم مبتسمة , وجمالها لم ينضب ابدا , كانت اجمل سنوات العمر يا اقرب الاصدقاء , كنت فيها الزوج العاشق والأب الحنون والأستاذ الناجح , فى يوم من ايام هذا العمر المنقضى , جلست امام النهر انا وهى , نتذكر ليالينا الاولى على التيمز , ساعتها اسرت لى ان ولدنا سيلتحق بكلية الهندسة , يومها شعرت بأن شعري شاب , الم اكن اعرف ان التحاقه بالجامعة قد آن , لكن معايشة اللحظة غير انتظارها ....
ملعون هذا المرض الخبيث الذى يحصد ارواح الاحباء , أمقت لحظة , عندما ترى اجمل الازهار تذبل امام عينيك , والعجز والصمت القاتل هو كل ما تملك , اُصيبت زوجتى ورفيقتى بأبشع الامراض فتساقطت خصلات الذهب من رأسها , وانطفأ نور الحياه من وجهها حتى فقدتها ,,, للمرة الثانية تُظلم الحياه امامى , اُبصر فأجدنى وحيدا , ابشع احساس عندما تشعر انك مبتور ....
تعاظم دور ابنتى فى حياتى بعد وفاه امها , وكأنها ادركت بحسها الانثوى او الامومى انى يتيم ارمل مكلوم , شجعتنى على الانتباه لعملى , هيأت كل الاجواء لأستأنف دراساتى الدائمة فى غرفتى بكل هدوء , سهرت على راحتى , كثيرا ما حجبت عنى اخيها حين كان يحاول الدخول علي فى صومعتى , ليطلب منى توافه الامور , لكنه كبر وصار مثلي فى شبابي القديم الطامح , فها هو يتخرج باعلى التقديرات , ويطلب منى ان اساعده فى بعثة الى المانيا ليكمل دراسته ....
كانت لحظة قاسية وانا اودعه فى المطار وهو مسافر إلى بلاد الألمان , احتضنته بكل قوتى , وانا اشعر انى اودع فيه امه وامى , وانا اتحسس ملامح وجهه واصبر نفسي بأن اللقاء قريب , اتسع البيت علي انا وابنتى , أصبحت هى كل الحياه الدابة فى نفسي , بها تشجعت على اقامة مقابلات اسبوعية فى بيتنا الواسع بينى وبين اساتذة اخرين وتلاميذى نتناقش ونمزح ....
فُوجئت , بُهت , صُدمت , وكأن كل سكان هذا الكوكب دقوا على رأسي بمطارقهم عندما ظهر شاب فى حياه صغيرتى , انها صغيرتى لكنها فتاه , شابة بالغة لسن الرشد , لم اتخيل يوما فراقها , كرهت هذا الشاب الذى جلس امامى بمنتهى الادب البارد ليطلبها للزواج وليخبرنى انه يعيش فى احدى البلاد التى تسبح على انهار النفط , رأيت السعادة والبهجة يقفزان من عينيها , لجأت إلى السكوت , لا لن اكون انانيا لكى احرمها من الحياه , طالبا منها ان تهبنى ما حرمنى منه القدر , وافقت على الزواج , ورقصت فى فرحها بكل قوتى , وكأنه احدى حفلات الزار التى يترنح فيها الضحية على الطبل والزمر والصراخ ليقع فاقد الوعي والحس , وكأنها احدى حالات السكر للنسيان ....
عشت بعدها يا صديقتى منغمسا فى العمل الاكاديمي والمحاضرات الجامعية , والندوات العلمية , لم اجعل يومى راحة ابدا , تعمدت على ان احوله إلى ضوضاء رهيبة , تهرُب منها كل الافكار والمشاعر , لكن كان قرار احالتى إلى المعاش وكأنه شهادة وفاه جديدة لأعز الناس , اعتزلت الناس بعده لفترة , كدت ان استسلم للشيخوخة مبكرا , لكنى قاومتها بالنادى , فكان صباحى كله فى النادى , اجالس رجالا فى مثل عمرى , نتكلم فى السياسة ونشكو الى بعض حال الدنيا , نلعب الشطرنج , ولسنوات كان النادى حياه جديدة لى , وكأنى عدت مراهقا لا اتحمل هموم وظيفة او مسؤليتها , بل كانت كل حياتى هى مجموعة المسنين اليائسين , طالت فترة النادى , ورأيت الاصدقاء تهب عليهم رياح الخريف فتذبلهم وتطيح بيهم الواحد تلو الآخر حتى بقيت انا وحدى ....
لكن للزمن تجاعيد وشيب لا يستطيع مخلوق ان ينكرها او يجحدها , فنحن فى ايدي الزمان ليس مثلك ايتها الصديقة الخالدة , فحين يأمر العُمر لابد ان نستجيب , فاستجبت بكل رضا للوهن والضعف , اعتدت على ان اصادق اعراض الزمان , احباطى لن يرجع ما فات , فكان محتوما علي ان امشي مع شيخوختى فى طريق الحياه او اللاحياه , فحياه جديدة عايشتها بعد النادى , وهى حياه المنزل الخاوى من الاشخاص , اقرأ نهاراً حين يساعد الضوء عيناى وفى الليل افتح تلفازى لأشاهد الاخبار والمسلسلات ...
كان الفراق هو المقدور علينا دوما , نودع الاحباب بحسرة القلب وعبرات الاعين , لكن بعد ان نعتاد على الوداع نعلم انه سُنة الحياه, لن انكر حزنى حين سلبت منى الحياه نظرى , فأفقدتى القراءة ومشاهدة التلفاز ...
كُتب علي مفارقة الاحباب , فها انا اودع نظرى مصحوبا بالقراءة وصديقى التلفاز , فلجأت إلى المذياع , اجلس بجواره منصتا إلى ترتيل القرآن , واداعب أذنى حينا بموسيقى زمنى البعيد , هذا المذياع كل ما تبقى لى من اصدقاء , استمع اليه فى كل حنان , تدمع عيناى احيانا وانا اسمع حلقاته الدرامية , اعيش فى رحاب القرآن معه , معه عرفت الاصوات , وميزت بين القراء وفنونهم ....
صعبة جدا هذه الايام التى رحل عنى السمع هو الآخر فودعت فى حسرات اخر صديق , إلى ان ظهرتِ انتِ يا انبل الأصدقاء , واوفى المخلوقات , حين ظهرتِ لى واغمرتينى بموجات الحب النابعة من قلبك الدافئ , داعبتنى اشعتك الطاهرة ورسمت لى الخيالات التى بها تقلبت فى حيوات مفقودة , ها انت تقفين على رأسى تارة , وترسلين بعضا منك على انحاء متفرقة من الجسد والبيت , تأبي ان تذهبي إلا ان تأخذى معك يوميا عطن حياتى الراكدة , لن اوفيكِ حقك لا برسالتى هذه ولا بالقليل المتبقى من عُمرى ....
ايتها الشمس الطاهرة الوفية , يا كل من تبقى لى فى هذا العالم , يا اقرب الخلان وانفس الاشياء , امانة عليكِ لا تتركينى كباقى الاصدقاء , فأنا لن ابتعد عنكِ نهارا , ومعك سأنتظر الزائر المتأخر لسنوات .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16794
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 43
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 1:56 am

الأخ العزيز كريم


أشكرك على هذه القصة التي تحمل في طياتها كثيرا من

المعاني الرائعة . و لعل هذه الشخصية هي مثال رائع للتضحية

و الحب و القناعة و الصبر و الثقة التي لم تتزعزع بالرغم من

مرور الأيام و تتالي السنوات و بالرغم من العاهات و الأمراض

و الآفات و الفراق و الوحدة و اجترار السنوات إلا أنها كانت

شخصية صوفية ورعة و متقبلة لمشيئة الله.

لقد توغلت في هذه الشخصية فلم تقتصر على وصفها و سرد

أعمالها بل نقلت ما يجول بباطنها من مشاعر و أحاسيس

فجعلتنا لا نملك لها غير الحب و الإحترام و لا نتمنى لها غير

الرحمة من الرحمان .


شكرا لك على ما أبدعت

و لك أجمل تحية و سلام

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر


عدل سابقا من قبل الهادي الزغيدي في الأربعاء مارس 03, 2010 3:16 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
فاتحة
الكاتبة القصصية


عدد المساهمات : 617
نقاط : 10134
تاريخ التسجيل : 12/11/2009
الموقع : سلا/ المغرب

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 3:06 am

السلام عليكم ورحمة الله
هذه المرة أنا التي ستقول لك يا كريم سامحك الله،أثرت في قصتك الرائعة كثيرا، لدرجة أنني عشت تفاصيل ما سردته لنا، بل وجدت نفسي أجلس قرب ذلك الشيخ وأطل معه من شرفة بيته، أنظر إليه وهو يكتب قصته بأنامل مرتعدة، لا تقوى على حمل القلم، ذاك الصديق الذي أوصله ذات يوم لأعلى المراتب، وكان الصديق الوفي سنين مرت من حياته، كتب وارتعاشة جسده المنهك بهموم السنين ومأسي الأيام وطوفان الدنيا الذي جرف معه كل البسمات من طريقه، كان يكتب قصته ويسرع حتى لا يفاجئه الزائر الذي لا يرحم، مرارا يسقط القلم من بين اصابعه، فيبحث عنه لساعات، طبعا فقد اصبح كفيف النظر، لا تتعجبوا فرغم فقده لحبيبتيه، إلا أنه ما انفك عن الكتابة، رغم السطور المتداخلة والكلمات المبعثرة، إلا أنه يقاوم ويقاوم حتى لا يفقد آخر تعلق له بالحياة، كنت أجلس بقربه وأقرأ ما يكتب بل وأهمس له في أذنه إذا ما وجدته غاب عن الواقع وهام في الذكريات، فيرجع من جديد كأنه يحيى من جديد، لكنني فقط أهمس لا أستطيع أن أساعده في شيء، فأنا فقط زائرة لقصته أقرأ ما يدون، وبعد أن ينتهي، أجلس معه لساعات ينظر للشمس بعينين لم يعد فيهما بريق انطفأتا منذ زمن، وكأنه يحاول أن يستمد النور وأن يشحنهما كبطارية فارغة. تركته عند الشرفة يناجي حبيبته وصديقته، ورايته كم يتألم عند غروبها وكأنه يودع الحياة بوداعها، منظر مؤلم يحز في النفس، لكن يا صديقي كلنا يوما ما راحلون، بل حتى الشمس هي الأخرى " فكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" صدق الله العظيم [/center]
[center]أعذرني أخي فقد استفزتني قصتك، لدرجة وجدت نفسي، أعيش مأساة صاحبها، فعلا ما اصعب أن يفقد المرء كل من وما يحب، حتى يصبح يتلهف لمعانقة الموت.

لا أعرف كيف أشكرك على هذا الإبداع. سلمك الله أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fadia
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 792
نقاط : 10497
تاريخ التسجيل : 12/11/2009
الموقع : اغادير/المغرب

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 3:13 am

قصتك رائعة يا كريم يا راوي وما جاء اسم الراوي عبثا لانك تروي لنا مشاعر الحب والتقدير.. الفخر والاعتزاز.. مشاعر الشكر والعرفان بالرغم من كل المعيقات التي تعترض الانسان في حياته ... وترسخت معها قناعة لا تتزعزع للتضحية
لي عودة لقصتك اخي الراوي لاني احس انها تستحق وقفة تامل وقرائة متانية
ودمت مبدعا كاتبنا المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9110
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 5:40 am

اخى وصديقى الهادى
شكرا على مشاركتك وحسك العالى المتذوق
ونظرتك الثاقبة , ومرورك على قصتى يشرفنى كثيرا
سملت لنا يا صديقى ولك منى كل التقدير والود


عدل سابقا من قبل كريم الراوى في الأربعاء مارس 03, 2010 6:14 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9110
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 5:54 am

فاتحة كتب:
السلام عليكم ورحمة الله
هذه المرة أنا التي ستقول لك يا كريم سامحك الله،أثرت في قصتك الرائعة كثيرا، لدرجة أنني عشت تفاصيل ما سردته لنا، بل وجدت نفسي أجلس قرب ذلك الشيخ وأطل معه من شرفة بيته، أنظر إليه وهو يكتب قصته بأنامل مرتعدة، لا تقوى على حمل القلم، ذاك الصديق الذي أوصله ذات يوم لأعلى المراتب، وكان الصديق الوفي سنين مرت من حياته، كتب وارتعاشة جسده المنهك بهموم السنين ومأسي الأيام وطوفان الدنيا الذي جرف معه كل البسمات من طريقه، كان يكتب قصته ويسرع حتى لا يفاجئه الزائر الذي لا يرحم، مرارا يسقط القلم من بين اصابعه، فيبحث عنه لساعات، طبعا فقد اصبح كفيف النظر، لا تتعجبوا فرغم فقده لحبيبتيه، إلا أنه ما انفك عن الكتابة، رغم السطور المتداخلة والكلمات المبعثرة، إلا أنه يقاوم ويقاوم حتى لا يفقد آخر تعلق له بالحياة، كنت أجلس بقربه وأقرأ ما يكتب بل وأهمس له في أذنه إذا ما وجدته غاب عن الواقع وهام في الذكريات، فيرجع من جديد كأنه يحيى من جديد، لكنني فقط أهمس لا أستطيع أن أساعده في شيء، فأنا فقط زائرة لقصته أقرأ ما يدون، وبعد أن ينتهي، أجلس معه لساعات ينظر للشمس بعينين لم يعد فيهما بريق انطفأتا منذ زمن، وكأنه يحاول أن يستمد النور وأن يشحنهما كبطارية فارغة. تركته عند الشرفة يناجي حبيبته وصديقته، ورايته كم يتألم عند غروبها وكأنه يودع الحياة بوداعها، منظر مؤلم يحز في النفس، لكن يا صديقي كلنا يوما ما راحلون، بل حتى الشمس هي الأخرى " فكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" صدق الله العظيم [/center]
[center]أعذرني أخي فقد استفزتني قصتك، لدرجة وجدت نفسي، أعيش مأساة صاحبها، فعلا ما اصعب أن يفقد المرء كل من وما يحب، حتى يصبح يتلهف لمعانقة الموت.

لا أعرف كيف أشكرك على هذا الإبداع. سلمك الله أخي

و عليك سلام الله ورحمته وبركاته
الحق يا فاتحة تلك اول مرة احتار بهذا الشكل فى الرد على مشاركة لى
لا اعرف هل اشكرك على كلماتك الرقيقة العذبة التى لا استحقها ,
ام اشكر يمينك التى خطت لنا امتداد للقصة , اضفى بعدا وحياه فى
غاية الروعة والدراما , تأملك للقصة جأ من نظرتك المتأملة ورقي مشاعرك
النبيلة , فشكرا لك هذا الرد وتلك الحياه للقصة وحقا انا اعتز جدا بما
اضافه قلمك لعملى المتواضع , فاتحة اشكرك جزيلا و شرفنى ردك أختى
فدمتى سالمة


عدل سابقا من قبل كريم الراوى في الأربعاء مارس 03, 2010 6:12 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9110
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 6:11 am

اختى فادية شكرا جزيلا على ردك وثنائك
الذى هو ذو قيمة عندى و انا حقا انتظر عودتك
للقصة بفارغ الصبر , فلا تحرمينا مداخلتك التى واثق من قوتها
وقيمتها , فسملت اختى فادية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 3:00 pm

الأخ كريم

قصتك مؤثرة لأنك أحكمت نسيجها القصصي ، و بالرغم من انتظار

الموت و العمى و الظلام إلا أن الشمس تبقى ساطعة و الأمل

يبقى مشرقا .

شكرا لك على ما أبدعت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9110
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الأربعاء مارس 03, 2010 7:40 pm

ميسر شكرا على مرورك العطر
واهلا وسهلا بك فى ساحة الكلمة الحرة واتمنى ان يطيب
لك المقام بيننا , ولا تبخل علينا بمشاركاتك فى المنتدى
دمت لنا سالما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق السلام
مشرف على المنتدى الأدبي
avatar

عدد المساهمات : 135
نقاط : 9526
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 48
الموقع : ملتقى عراق السلام الثقافي

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الخميس مارس 04, 2010 9:27 pm

قصتك جميله فانت فعلا راوي يااخ كريم كما يقال اسما على مسمى نتمنى لك التوفيق والمزيد من من التالق والسمو تقبل مروري وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqalsalam.online-talk.net/
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9110
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: رد: شمس النهار   الجمعة مارس 05, 2010 8:37 pm

اخى عاشق السلام اشكر لك مداخلتك وكلماتك الطيبة
ويشرفنى مرورك على القصة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شمس النهار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكلمـــــة الحـــــرّة :: منتدى القصة-
انتقل الى: