الكلمـــــة الحـــــرّة

الكلمـــــة الحـــــرّة

منتدى ثقافي عام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يامنة للابنودى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9116
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: يامنة للابنودى   السبت مارس 06, 2010 1:57 am

رائعة عبد الرحمن الابنودي
(يامنه)


هى احدى روائع الشاعر عبدالرحمن الابنودى وكتبها على شكل رسالة من عمته (آمنه) اليه
*يامنة تعنى آمنه باللهجة الصعيدية



والله وشبت يا عبد الرُّحمن ..
عجّزت يا واد .؟
مُسْرَعْ؟
ميتى وكيف؟
عاد اللي يعجّز في بلاده
غير اللي يعجز ضيف.!!


هكذا كبرت يا عبدالرحمن..سريعا .. متى وكيف
هل الذى يشيب فى بلده مثل من يشيب فى الغربة

هلكوك النسوان؟
شفتك مرة في التلفزيون
ومرة .. وروني صورتك في الجورنان
قلت : كبر عبد الرحمان.!!
أمال انا على كده مت بقى لي ميت حول.!!
والله خايفة يا وليدي القعدة لتطول.


تسأله هل اهلك صحته مع النساء ..وتذكرله انها شاهدته فى التلفاز ورأت صوره له بجريدة
فعرفت انه شاخ , فتستعجب قائلة , على هذا انا مت من مائة عام..ثم تشكوا مخاوفها ان تطول بها الحياه

مات الشيخ محمود
وماتت فاطنة ابْ قنديل
واتباع كرم ابْ غبّان
وانا لسة حية..
وباين حاحيا كمان وكمان.
عشت كتير.
عشت لحد ماشفتك عجّزت يا عبد الرحمن.


تذكره بأخيها الشيخ محمود الذى مات (ابوالشاعر) وموت فاطنة بنت قدنيل ايضا (ام الشاعر)
ثم تقول له انه حتى بيعت حديقة اعناب ابو غبان , وهى مازلت تعيش , وتتوقع لنفسها ان اجلها لم يحن
فتستعجب قائلة انها عاشت حتى رأته شيخ

وقالولي قال خَلَّفت
وانت عجوز خلَّفت يا اخوي؟؟
وبنات..!!؟
أمال كنت بتعمل إيه
طيلة العمر اللي فات؟
دلوك مافقت؟
وجايبهم دِلْوكْ تعمل بيهم إيه؟
على كلٍّ..
أهي ريحة من ريحتك ع الأرض
يونسُّوا بعض.


ثم تقول له بأنها سمعت نبأ بأنه انجب , فتتعجب كونه شيخ وانجب , ثم تردف قائلة باستعجاب واستفهام انه لم يأتى إلا بالبنات
فتقول له فماذا كنت تفعل طوال حياتك السابقة , احاليا تذكرت , فلماذا تأتى بهن فى عمرك هذا ..وكأنها تتنهد وتقول ,
على اى حال , هن سيكون ذكراك للارض , يستأنسوا ببعضهن...

ماشي يا عبد الرحمن.
أهو عشنا وطلنا منك بصة وش.
دلوك بس ما فكرت ف يامنة وقلت: يا عمة؟؟
حبيبي انت يا عبد الرحمن
والله حبيبي .. وتتحب.
على قد ماسارقاك الغربة
لكن ليك قلب.
مش زي ولاد الكلب
اللي نسيونا زمان


فتعود اليه بالحديث معاتبة فتقول اكذلك يا عبدالرحمن , لقد امتد عمرنا حتى رأينا وجهك
الآن تأتى وتتذكر عمتك وتنادى قائلا يا آمنه ,, فكأنها تبتسم وتقول لكن انت حبيبي وتقسم على ذلك وعلى انه اهل الحب
وانه ليس كالخونة

حلوة مرتك وعويْلاتك
والاّ شبهنا..؟
سميتهم إيه؟
قالولي : آية ونور.
ماعارفشي تجيب لك حتة واد؟
والاّ أقولك :
يعني اللي جبناهم..
نفعونا في الدنيا بإيه؟
غيرشي الانسان مغرور.!!


فتسأله وكأنه تداعبه عن جمال زوجته وبناته اهن على قدر من الجمال ام مثلنا اهل الجنوب , ثم تسأله عن اسماء بناته ولكنها
تسرع قائلة بأنها سمعت بأنهن أية ونور , وكأنها تنظر اليه معاتبة وتقول , الم تعرف ان تأتى اليك بالذكر , ولكنها تتنهد وتقول
ام اقول لك ماذا افادونا ذكورنا فى الحياه , لكن الانسان هو الطامع المغرور

ولسه يامنة حاتعيش وحاتلبس
لمّا جايب لي قطيفة وكستور؟
كنت اديتهمني فلوس
اشتري للركبه دهان.
آ..با..ي ما مجلّع قوي يا عبد الرحمن.


ثم تقول له بأستنكار هل فى العمر بفية لكى تأتى لى بالقماش المخملى , وكأنها تبتسم وتقول له كان الانفع ان تعطينى ثمنهم
لكى اشترى دهان للعظم ,,, وتقول له بأستعجاب ما ادللك يا عبدالرحمن

طب ده انا ليّا ستّ سنين
مزروعة في ضهر الباب
لم طلّوا علينا أحبة ولا أغراب.
خليهم..
ينفعوا
أعملهم أكفان.!!


وكأنها تخذ النفس العميق وتشكوا اليه بأنها لمدة ست سنوات لم ترى وجه باب الدار ولم يأتى لزيارتها الاقارب او الاغراب
وكأنها تنظر الى القماش المهدى اليها فتقول , اتركهم سأنتفع بهم فى كفنى

كرمش وشي
فاكر يامنة وفاكر الوش؟
إوعى تصدقها الدنيا..
غش ف غش.!!
إذا جاك الموت يا وليدي
موت على طول.


وتشكى له تجاعيد وجهها ثم تذكره بما كان عليه فى شبابها , وتنصحه بأن لا يخدع بالدنيا
ثم تنصحه بأن لا يتردد ان جأه الموت

اللي اتخطفوا فضلوا أحباب
صاحيين في القلب
كإن ماحدش غاب.
واللي ماتوا حتة حتة
ونشفوا وهم حيين..
حتى سلامو عليكم مش بتعدي
من بره الأعتاب


فتقول له بأن الاحبة الموتى احياء فى القلب كأنهم لم يغيبوا , عكس من طالت بهم الحياه وامتد اليهم الموت جزء جزء
وفقدوا الحياه وهم عليها , حتى سلام الناس وحديثهم لا يدخل الى ديارهم

أول مايجيك الموت .. افتح.
أول ماينادي عليك .. إجلح.
إنت الكسبان.
إوعى تحسبها حساب.!!
بلا واد .. بلا بت..
ده زمن يوم مايصدق .. كداب.!!
سيبها لهم بالحال والمال وانفد
إوعى تبص وراك
.

وتنصحه بأن يفتح للموت بمجرد ان يطرق بابه وان يهرول اليه بمجرد ندائه , فبهذا يكون الفائز ,
فتقول له ان لا يشغل بأمور الدنيا وان الصدق فيها هو الكذب , وتنصحه بالزهد فى الحياه ورغدها حتى يسلم وان لا ينظر الى الحياه

الورث تراب
وحيطان الأيام طين
وعيالك بيك مش بيك عايشين..!!


فالميراث تراب , وبيوت الدنيا من طين , واولادنا بنا او بغيرنا هم فى الحياه

يو.....ه يا رمان..
مشوار طولان
واللي يطوِّله يوم عن يومه يا حبيبي .. حمار
الدوا عاوزاه لوجيعة الركبة
مش لطوالة العمر.
إوعى تصدق ألوانها صفر وحمر.

وكأنها (بيوه) الاولى تتنهد فتعود الى المزاح بعد التأثر وتناديه بفاكهة الرمان وتقول له ان مشوار الحياه طويل
ومن يريد ان يحيا اكثر مما كتب له غبي , وكأنها ترد على طلبها الاول لدهان العظم بأنه تريده لتسكين الالم ليس لمزيد من الدنيا

مش كنت جميلة يا واد؟
مش كنت وكنت
وجَدَعَة تخاف مني الرجال ..؟
لكن فين شفتوني ..؟
كنتوا عيال.!!


وتتنهد مرة اخرى وتتذكر شبابها وجمالها البائد وقوتها التى كانت ترهب الرجال , لكنها تقول له انه ايضا لم يراها فى بأسها فحينها كان طفلا

بناتي رضية ونجية ماتوا وراحوا
وأنا اللي قعدت.
طيِّب يا زمان..!!

إوعى تعيش يوم واحد بعد عيالك
إوعى يا عبد الرحمن.

في الدنيا أوجاع وهموم أشكال والوان.
الناس مابتعرفهاش.
أوعرهم لو حتعيش
بعد عيالك ماتموت.


وتبكى آمنه الزمن الذى فيه ماتت بناتها وهى التى ظلت فتتعجب من الدنيا, وتنصح ابن اخيها بأن لا يحيا بعد موت ابنائه وتشدد عليه
وتصف له ان الدنيا بها كثير من الآلام والهم لكن اصعبهم موت الابناء فى حياه الاباء

ساعتها بس ..
حاتعرف إيه هوّه الموت.!!
أول مايجي لك .. نط


ففى حالة موت الولد وقتها يعرف الانسان الوجه الاقبح للموت , وكأنه تذكره بأن لا يتردد فى الموت

لسه بتحكي لهم بحرى حكاية
فاطنة وحراجي القط..؟


وكأنها ملت الحزن فتتركه لتسأله هل لازل يحكي لاهل الشمال حكاية فاطمة وحراجى ( هو ديوان للابنودى على شكل رسائل من حراجى العامل الصعيدي فى بناء السد العالى الى زوجته فاطمة وهى قصة واقعية كتبها الابنودى فى شكل قصائد عامية)

آبّاي.. ماكنت شقي وعفريت
من دون كل الولدات.
كنت مخالف..
برّاوي..
وكنت مخبي في عينيك السحراوي
تمللي حاجات.

وتتذكر قائلة بأنه كان نشيط فى طفولته مثل الجن غير كل الاطفال , كان يري العكس ويضيق بالناس وكانت لمعة عينه تحمل اسرار

زي الحداية ..
تخوي ع الحاجة .. وتطير .
من صغرك بضوافر واعرة .. ومناقير.
بس ماكنتش كداب.
وآديني استنيت في الدنيا
لما شعرك شاب..!!

مثل طائر الحدائة الذى يظلل على فريسته ويهجم عليها ويرتد محلقا , لكنه لم يكن كاذب , ثم تتذكر فتقول وها انا ابقى الدنيا حتى اري البيض فى رأسك

قِدِم البيت.
اتهدت قبله بيوت وبيوت.
وأصيل هوه..
مستنيني لما أموت..!!


وكأنها تنظر الي بيتها القديم المتهالك وترثاه هو الاخر , وتقول انه انهدمت العديد البيوت قبله , لكنه وفي منتظر موتى

حاتيجي العيد الجاي؟
واذا جيت
حتشرب مع يامنة الشاي .؟؟


فتسأله آمنه هل سيأتى فى العيد وهل أن أتى الى القرية هل يزورها ويشرب معها الشاى

حاجي ياعمة وجيت..
لالقيت يامنة ولا البيت ..!!


وتنتهى القصيدة برد الابنودى على رسالة عمته بأنه ذهب اليها فلم يجدها ولم يجد منزلها


المكتوب بالأسود هو ما حاولت ان اشرحه وان وجد اى قارئ صعوبة واستفسار عن معنى اى كلمة ارجوا ان لا يتردد فى السؤال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاتحة
الكاتبة القصصية


عدد المساهمات : 617
نقاط : 10140
تاريخ التسجيل : 12/11/2009
الموقع : سلا/ المغرب

مُساهمةموضوع: رد: يامنة للابنودى   السبت مارس 06, 2010 5:34 pm

السلام عليكم ورحمة الله
محزن جدا أن يضطر الإنسان أن يودع أحباب سواء وداعا أبديا أم مؤقتا وكم صعب أن يتم الإنسان منا ما تبقى له من حياته لوحده يتجرع الذكريات بمرارة حتى ولو كانت سعيدة، لأن فيها أناسا رحلوا رحيلا نهائيا، أناس كان يستأنس بهم وبوجودهم، بحديثهم بابتساماتهم وحتى بغضبهم، لكنها الحياة هكذا هي لا دوام فيها، فما نحن سوى زائرين لها وغدا راحلون
.
شكرا لك كريم على هذه الرسالة الرائعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهادي الزغيدي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 4003
نقاط : 16800
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 43
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: يامنة للابنودى   الأحد مارس 07, 2010 7:44 pm

الأخ العزيز كريم


شكرا لك على شرح بعض المصطلحات و التراكيب لغاية تيسير

القراء ة على الأعضاء و الزوار ، و بالنسبة إلى هذه الرسالة

ففيها الكثير من التأمل في الحياة و الموت و دور الإنسان

و أهدافه و غاياته . و قد صيغت بأسلوب فيه سرد و وصف

و حوار يجعل النص قريبا من القارئ فيتفاعل معه و يتخيل أحداثه.

و لكن بالرغم من ذلك فإني لم أجد في هذا النص شعرا ، و ربما

هذا راجع لقلة معرفتي بالشعر الشعبي و فنونه .


لك تحياتي و ودّي

_________________
إذا الشعب يوما أراد الحياة ..... فلا بدّ أن يستجيب القدر
و لا بد لليـــل أن ينجلــــي ..... و لا بدّ للقيد أن ينكســـر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkalima-elhorra.ahlamontada.com
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9116
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: رد: يامنة للابنودى   الأحد مارس 07, 2010 11:17 pm

سلمت يداك على المشاركة اختى فاتحة
ودائما ردودك حقا تكون اثراء للموضوع وتعمق
في المعنى فبارك الله لنا فيك يا صديقتى
وفعلا ما اتعس الأنسان الذي يودع كل شئ
ويرث كم هائل من الذكريات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريم الراوى
مشرف منتدى البوح و القصة
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 9116
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 29
الموقع : قاهرة المعز- مصر

مُساهمةموضوع: رد: يامنة للابنودى   الأحد مارس 07, 2010 11:25 pm

اخى وصديقى الهادى الزغيدى
اشكر لك مرورك ذو الاهمية والذى حمل سؤال
مهم كنت كدت ان اضيف معلومة عنه وهو عن شعر
الرائع عبدالرحمن الابنودى ,,فأولا عبدالرحمن الأبنودى
يختلف عن شعراء مصر لانه يبدع باللهجة الصعيدية ويحمل
على كتفيه تراث شعبي هائل نابع من هذا الجنوب البعيد
عن اهل القاهرة والشمال فى اللهجة والطباع والعادات ايضا
وقد يجد القارئ احيانا شعر الابنودى غير مقفي وهذا لأن
الشاعر قد اراد ان يضفى عليه صيغة اسلوب السيّر الشعبية
المنتشرة فى الجنوب ,ولعل كان كل هذا ما يحعلنى اعشق
هذا الشاعر وشعره بسبب جذورى الصعيدية والحنين منى الى
اهلى الذين اجدهم فى قصائده وان كان هناك شعر حديث المسمى
بالشعر الحر الغير مقفي فى الفصحى فانا اعتقد انه كان لابد
ان ينتقل ابناء هذا التيار ايضا الى العامية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يامنة للابنودى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكلمـــــة الحـــــرّة :: منتدى الشعر الشعبي-
انتقل الى: