الكلمـــــة الحـــــرّة

الكلمـــــة الحـــــرّة

منتدى ثقافي عام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اغنية فلسطينية بنكهة الزعتر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bassam65
عضو ماسي
avatar

عدد المساهمات : 3455
نقاط : 14206
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
العمر : 53
الموقع : سوريا

مُساهمةموضوع: اغنية فلسطينية بنكهة الزعتر   الأحد نوفمبر 15, 2009 3:12 am

أغنية فلسطينة بنكهة الزعتر البريّ تنبثق من حاكورة أردنية بقلم: احسان الفقيه



بقلم الكاتبة: احسان الفقيه
تنبثق من المساحة الفسيحة في دائرة الدمعة قصيدة مكتملة العناصر او لوحة اسطوريّة من لون الزعتر الممتدّ على لوح من شجر الصبّار. وقد تولد منحوتة أخرى من شجن الأديم المرجاني الذي تخفق في جنباته أوشحة الفجر آتية بضوء لا عهد لنا به، ضوء يسطع في المساءات النائية ضمن أمكنة لا تتجاوز حدود الشتاءات المريرة التي لا وطن لها او ربما كان لها وطن ما "خصخصته" "جمعية للّصوص المحليين" فسرقته عن بكرة أبيه.
وقد تنبثق القصيدة من مساحات اخرى فيها مُتّسع لشموس غارقة ببعض النبض حيث الأمكنة الأزلية التي تسكننا ولا نسكنها الآن، الأمكنة التي نصنع فيها مراعينا وأكواخنا وفخاخ الثعالب والعصافير، والتي نزاول فيها طقوس شهوة الشعر والابداع والتشكّل والانطلاق نحو فضاءات اردنية فلسطينية او فلسطينية اردنية -إذ لا فرق عندي- تلك الفضاءات التي لا تخشى القمع ولا تنتفض ترددا من مقصّ الرقيب او نجاسة كلاب الصيد، تلك الامكنة الاردنية والفلسطينية المحفورة في أُفقها قلوبنا المفتوحة لأوطاننا الباقية.
كتبت في دنيا الرأي لأني ابحث ومنذ زمن عن بقعة ضوء، عن موقد شتائي يتحلّق حوله ابناء البيت الواحد والاصدقاء وحتى "ال لا اصدقاء"، او عن مساحة تراب خصبة أنقل اليها بذوري، فتلفحها شمس المحبة ويحضنها التراب بأمومة حقيقية، ويتعهّدها الجميع بعناية فلاّح يجزّ عشبها الرديء ويملأ فجواتها بالاسمدة الطبيعية والنقيّة تلك المكوّنة من قشور خضراوات سيدة البيت التي أعدّتها للغداء او بقايا طعام منثور على جنباتها للعصافير والطيور المهاجرة. اريد ان تنمو بذوري لتزهر ثمّ تكبر وتكبر لتؤتي ثمرا حلوا شهيّا أقدّمه هدية للجائعين من فقراء بلدي ولعابري السبيل من المخلصين لهذه الأرض ولكل ارض.
قد عشت عمري في الظل العنيد أُجابه سياط تساؤلاتي التي لا تنتهي من (ماذا ولماذا ومتى وكيف والى متى وماذا بعد)، تساؤلاتي "المُراقة" على جسد هذا الوطن الكبير الجميل الذي لست أحبّه فقط وإنّما بلغ بي العشق حدّ الهزيمة وحدّ الوجع وحدود أخرى لا يعرفها الا طبيبي السرّي، وطبيبي هذا هو اسطورة بحدّ ذاته، اسطورة تسكن البعيد ولا يبدو منها الا الظلّ فقط، على غرار المسلسل الكرتوني "صاحب الظلّ الطويل".
وأسعدتني تعليقات القُرّاء الذين أثلجوا صدري بقراءتهم لي في مقالتيّ السابقتين، وجعلوني ارى نفسي وكأنني كنت "ناياً" يعبّر عن حالتهم بطريقته الخاصة، وهذا الحال يشبه الحال الذي وصفه "بول فاليري" مرّة بأنّه: "ترياق التخلّص من ألم الفجيعة".
ولأني أحترم كل كاتب وكل قارئ وكل معلّق مادام مهذّبا وجميلا وصادقا وحقيقا فيما يكتب او يُعلّق، فقد أسرفت في البكاء على نفسي لأني لم أكن كاتبة مبدعة كما يجب او كما هم يظنون، أحاول ان اتلقّى دروسي الاولى في الكتابة ذاتيا دون معلم او مرشد الا صديقي الطبيب السريّ الذي لا يعرفه أحد غيري، ورغم قراءتي للتعليقات الا انني كنت أفضّل قراءة حزني آخر الليلة السابقة كي يتفتّح ورده في النهار على ضفاف "دنيا الرأي".
أنا امرأة تقدّمية بكل شيء فلا أُمانع العشق ولا أُحاربه، أنا بحدّ ذاتي عاشقة هذه الايام، وجنون العشق لديّ له فنونه وله شقاواته المبررة واللامبررة، لذلك ليس من حقّي أن أغضب إن غنّى أحد على ليلاه ولو كان ليله لا يتجاوز مرحاض غرفة نومه او حاوية النفايات في آخر الزقاق، لا يهمّني ليل أحد من أولئك، فقد منحني الله ليلا كبيرا كبيرا جدا يملأ العالم ، ينبثق من حاكورة بيتي الصغير هذا ويمتدّ ويمتدّ ليصل الى كلّ مكان في اي قارّة تضُمّ شتاتي او تحتضن أجزائي المبتورة في كل بقاع الارض حتى يضِجّ الكون غناءً خرافيا يشبه حكايات ألف ليلة وليلة، غناءً شهرزاديّا ليس فيه شهريار وليس فيه ديك او حتى صباح.
دعوني أُغنّي على ليلاي إذن ولأبدأ من الساعة ومن أراد الاصغاء فليشتري قشّة أُذن خاصّة تُباع في "سوق السكّر" قرب المسجد الحسيني في وسط عمّان، هذه القشّة كفيلة بأن تزيل التفاهة والسخافة عن الآذانٍ القذرة التي لا تُجيد الاصغاء و لا تعرف عن علم طبقات الصوت شيئا غير التفاعل بالارجل فقط.
من أراد ان يكون أُردنيا فقط والأردنّ عنده أوّلا وكل شيء ماعداه أخيرا فليكن، فهذا شأنه، ومن أراد ان ينضمّ الى صفّي-وصفّي يضمّ الملايين- أقول ومن اراد الانضمام الى صفي فليتقدّم. لأني سأكون مرابطة بين الجرحين هناك، وان تحيّزتُ لفلسطين أكثر لن يكون تحيّزي لغاية في نفس يعقوب، ولن يكون اعلان حبّي لوطني (الاردني الفلسطيني الكبير) بمثابة حملة انتخابية يقودها إبليس متّشحة بالشعارات الرنّانة و "التعييش" "المقيت" للوصول الى الحكم او للحصول على زمالة البرلمانيين الجبناء. وليس لأني لا احب بلدي الاردن كما يجب، او لأني انافق أحدا او اتقرّب من أحد، وهو وإن بدا ذلك فيكون بلا قصد مني او ترصّد مع أنه يقترن بالإصرار بعد ذلك بلا شك، والسبب في ذلك "أمومتي الفائضة" وبالفطرة أجدني كتلك السيدة التي سألوها عن أحبّ ابنائها الى قلبها فردّت دون تفكير وقالت: (المريض حتى يشفى والغائب حتى يعود والصغير الى ان يكبر).
انا اردنية وفلسطينية وحين اقول انا اقصد نحن، ونحن هنا تضمّ الكثيرين، والكثيرون هم يعرفون انفسهم ويعرفوني ويقرأوني جيدا ولا يتهموني ولا يعودون الى الوراء كي يحاسبوني على فعل لا علاقة له بالوطنية او الانتماء او حقوق الانسان وليس لصيقا بمبادئي او قناعاتي.
وقبل ان اخوض حملتي نحو توحيد الصفّين وتجميعهما من جديد بالقضاء على المتمرّدين من الضفادع والكلاب والسحالي من كلا الطرفين اريد ان ارد على بعض التعليقات التي يجب ان أرد عليها.
وسأُضمّن موضوعاتي القادمة بعضا من ردودي ان سمحت لي صديقتي "دنيا الرأي"، وأنّثتها هنا لست لأني ضدّ تذكير الاشياء بل لأن الدنيا انثى. فعذرا يا معشر الأخوة.
• الكاتبة اردنية وفلسطينية في آن، وتُقيم حاليا في كل مكان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bassam65
عضو ماسي
avatar

عدد المساهمات : 3455
نقاط : 14206
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
العمر : 53
الموقع : سوريا

مُساهمةموضوع: رد: اغنية فلسطينية بنكهة الزعتر   الجمعة نوفمبر 20, 2009 3:31 am


عبق الزعتر من اعالي الجليل
ما يزال يزكم الانوف رغم بعد المنافي وتباعد الشتات
حتى الفلسطيني في خيام بغداد او مخيمات دمشق والخرطوم
حتى الفلسطيني في الهند والاكوادور
ما زال يشتم رائحة الزعتر
لان ازهار الزعتر الجليلي ما زالت في قلبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اغنية فلسطينية بنكهة الزعتر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكلمـــــة الحـــــرّة :: منتدى النصوص الأدبية المنقولة-
انتقل الى: