الكلمـــــة الحـــــرّة

الكلمـــــة الحـــــرّة

منتدى ثقافي عام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 ظاهرة التديّن عند الشباب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bassam65
عضو ماسي


عدد المساهمات: 3455
نقاط: 9568
تاريخ التسجيل: 11/11/2009
العمر: 49
الموقع: سوريا

مُساهمةموضوع: ظاهرة التديّن عند الشباب   السبت ديسمبر 05, 2009 12:49 pm


[size=25]ظاهرة التدين عند الشباب: كيف ننظر لها؟


صفحة: 1/4

تتفق التيارات المختلفة في العالم العربي والإسلامي على تأكيد تزايد القيم الدينية والعودة لكثير من مظاهر السلوك الملتزم مع التعاليم الإسلامية عند شرائح الشباب.
هذا مع ملاحظتنا للاختلافات بين الظروف والأمكنة والأزمنة وتنوعها في إطار عالمنا الإسلامي الواسع.
وقد أجريت دراسة على الشباب السوري، طبقت على عينة من الشباب العامل المنتج، والشباب الجامعي في مدينة دمشق، وقورنت استجابات هؤلاء الشباب مع عينة من الآباء حول كثير من المعتقدات والاتجاهات المتعلقة ببعض عناصر العقيدة الإسلامية والإيمان بدور الدين الإسلامي في نهوض الأمة، ونشرت نتائج هذه الدراسة عام 2000 في العدد 59، المجلد 19 من مجلة النهج التي تصدرها وزارة الثقافة السورية تحت عنوان: "البنية الاعتقادية في ثقافة الشباب السوري، دراسة ميدانية في مدينة دمشق".
وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة إشارات دالة حول رصد المعتقدات الدينية والتدين السلوكي في المجتمع الدمشقي، باعتباره نموذجاً من نماذج المجتمع السوري.
تألفت عينة الدراسة من 200 شاب جامعي، و200 شاب عامل، و200 من الآباء، وقد قدم الباحث الذي أجرى الدراسة نتائج دراسته بالتفصيل.
لعل أكثر ما يلفت النظر فيها أنه في مجموعة الآباء كان 58.5% يرون تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة، و 27% يرون تطبيقها في بعض الأمور الخاصة بالجانب الاجتماعي (الزواج والطلاق والميراث ....)، و 13.5% يرون استحالة تطبيقها.
وفي عينة الشباب العامل كان 42% يرون التطبيق الكامل، و 32.5% يرون التطبيق في بعض الأمور الاجتماعية، و 22.5% يرون استحالة التطبيق.
أما عينة الشباب الجامعي فكان 52% منهم يرون التطبيق الكامل، و 21.5% يرون التطبيق في بعض الأمور الاجتماعية، و26% يرون استحالة التطبيق.
هذه النسبة المذكورة هي لجانب من الجوانب التي بحثتها هذه الدراسة، وهو تطبيق الشريعة الإسلامية، أما الحكم النهائي الذي بناه الباحث على مجمل نتائج الدراسة فهو أن "ثقافة الشباب السوري تميل باتجاه الفكر اللاعقلاني الغيبي، وبالتالي وجود شرخ عميق في مسيرة الفعل الاجتماعي، وما يعكسه في المشروع النهضوي المستقبلي في مرحلة تاريخية تتسم بالانفتاح على العالم بما جمعه عصر العولمة".
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bassam65
عضو ماسي


عدد المساهمات: 3455
نقاط: 9568
تاريخ التسجيل: 11/11/2009
العمر: 49
الموقع: سوريا

مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة التديّن عند الشباب   السبت ديسمبر 05, 2009 12:50 pm

صفحة: 2/4


وأتبع الباحث هذا الحكم بتوصيات حول توجيه السياسة الاقتصادية باتجاه المشاريع الاقتصادية التي تخفف من البطالة، والتخفيف من التناقض بين الثقافة التي تروجها المؤسسات الرسمية، وبين ما تروجه مختلف مؤسسات المجتمع المدني كالأسرة والشارع ... إلخ من قيم مغايرة، ومن الناحية التربوية إزالة المشاكل والعوائق التي تتخبط بها المدارس والمعاهد والجامعات، والتخلص من ازدواجية التربية، إذ أن الأنظمة التعليمية تتبنى النص المكتوب دون السعي إلى تفهمه من قبل الطالب واستيعابه.
إن الحكم الذي بناه الباحث والتوصيات التي اقترحها متسقة مع المنطلقات التي انطلق منها، والتي صرح بها في كثير من ثنايا البحث وتفصيلاته، ولكن البحث كله، بمنطلقاته واستنتاجاته يعبر عن قصور كبير في جانبين مهمين في الوجهة التي يتبناها الباحث.
الجانب الأول هو القصور في فهم الدين الإسلامي وعرضه، وهذا الجانب واضح في أكثر من موضع من البحث، من أوضح هذه المواضع خلط الباحث بين عبارات غير متسقة، ليرى في هذا الخليط تعبيراً عن (المعتقدات الوهمية الخرافية)، فعبارة "الأرزاق مقسمة من عند الله" تشبه عنده الإيمان بالتنجيم والتبصير، وهذا الربط بين هذه العبارات في سياق واحد يعكس فهماً مغلوطاً للإيمان بالقدر، وهو كذلك يحمل مطعناً في مصداقية إجابات المفحوصين إن كانت الأسئلة قد قدمت لهم في هذا السياق نفسه.
والجانب الثاني هو قصور في الثقة بشرعية الشباب، وقدرتها على النظر لواقعها وواقع أمتها، والتعامل مع هذا الواقع، وبناء ثقافتها وأساس نهضتها، إنها النظرة التي ارتبطت لزمن طويل بالنخب العلمانية التي نظرت للمجتمع العربي كله باعتباره بؤراً للتخلف حين لم يقبل طرحها وثقافتها.
ويكفي من هذا البحث قول الباحث: إن فئة شبابية جامعية ما زالت تخضع إلى هذا الحد أو ذاك لتأثير أفكار وثقافات التخلف الرجعي، سواء أكان هذا الخضوع مدركاً من قبل أفراد العينة أم غير مدرك، لهي فئة شبابية مازالت تحتاج إلى الكثير من التأهيل الاجتماعي والثقافي الفكري لكي تكون شبيبة فاعلة اجتماعياً، قادرة على أن تكون نواة هامة في عملية الخلق، أي خلق المجتمع الجديد.
هذه الفقرة التي نقلناها جاءت تعليقاً على إجابات العينة على أسئلة غير واضحة المعنى والدلالة حول ظاهرة "الأولياء" كما يسميها الباحث، وهذا للتنويه فقط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bassam65
عضو ماسي


عدد المساهمات: 3455
نقاط: 9568
تاريخ التسجيل: 11/11/2009
العمر: 49
الموقع: سوريا

مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة التديّن عند الشباب   السبت ديسمبر 05, 2009 12:51 pm

صفحة: 3/4


وقد قدمت عينة البحث إجابات عن أسئلة أخرى عبرت فيها عن إيجابية ونظرة ناقدة عقلانية، فإن الباحث يبدو وكأنه لم يقبل هذه الإجابات، أو لم يرها متسقة مع نظرته السابقة عن الشباب في المجتمع السوري، ففي سؤال عن موقف عينة الإجابة من الماضي والتاريخ تبنى 59% من الآباء، و 62% من الشباب العامل، و 77% من الشباب الجامعي موقف غربلة الماضي، وكانت النسب أقل بكثير حول القبول الكامل أو الرفض الكامل للماضي.
وقد رأى الباحث أن هذه النظرة تحتوي في أعماقها "بذور النظرة التحليلية المنطقية"، لكنه عند مقارنة هذه الإجابات بإجابات أخرى حول المعتقدات الوهمية والخرافية كما سماها، رأى أن هذا يعبر عن احتواء ثقافة الشباب جملة من الأفكار والمفاهيم والقيم المنتمية إلى جملة من الاتجاهات الفكرية والأيديولوجية المتعارضة من دون فهم حقيقة هذه الأفكار ومدلولاتها الفلسفية والأيديولوجية، ورأى مرد ذلك إلى:
- القصور المعرفي لدى الشباب.
- تعدد الثقافات الاجتماعية.
- تكريس أجهزة الإعلام والأجهزة التربوية والتعليمية لهذه الثقافة.
إن القصور في التصور عن الدين ومسلماته الاعتقادية هو أحد مفاصل الاختلاف الأساسية بين الوجهة العلمانية والوجهة الإسلامية، لكن ضعف الثقة بالمجتمع وشبابه قد يكون أحد جوانب التشابه بين الوجهتين، ولعله مشكلة تقع فيها النخب الثقافية والسياسية عموماً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bassam65
عضو ماسي


عدد المساهمات: 3455
نقاط: 9568
تاريخ التسجيل: 11/11/2009
العمر: 49
الموقع: سوريا

مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة التديّن عند الشباب   السبت ديسمبر 05, 2009 12:52 pm

صفحة: 4/4


إن ما قدمه البحث السابق من نتائج يمثل تحدياً أمام التيارات الإسلامية في المجتمع، فعليها ألا تنظر له أنه "نصر" تحقق لها، وتقف عنده لتصفق له، ففي واقع الأمر قد تكون نتائج البحث أقرب لتعبر عن الشرخ الكبير في ثقافة مجتمعنا، وعن تحدي وحدة المجتمع الذي تواجهه الحركات الإسلامية والقومية على حد سواء، ولذلك فعلينا أن نضم صوتنا لتوصية البحث بضرورة توحيد وجهة التعليم، لكن علينا أن نعي أن ازدواجية التعليم هي انعكاس لضعف اتساق ثقافة المجتمع، واختلاف شرائحه حول مسائل أساسية، ونحن نتفق مع هذه الفرضية مع اختلافنا مع البحث حول نقاط الضعف واتجاهات الإصلاح وتشخيص العلاج.
وفي كل الأحوال، نحن نعتقد أن التحزب حينما يقترن بالتعصب لا يحقق التوحد، ولا ييسر الإصلاح، ومع ذلك نؤمن أن اتخاذ الإسلام منهجاً للفرد وشرعة للمجتمع سيحقق الفلاح والصلاح للأفراد والتجمعات والمجتمعات، وأن العودة للدين تحمل معها بذور نهضة علينا أن ننميها ونرعاها لتؤتي ثمارها، وإلا فإن الله سيحاسبنا على تقصيرنا، والأمة لن تقبل منا عذراً فيما فرطنا من طاقات شبابها، لذلك نحن نضيف لما أوصى به الباحث توصية أخرى بأن يعطى هذا الشباب الواعد دوراً أكبر لقيادة نفسه، وثقة أعلى لتوجيه مسيرة أمته.
والله الموفق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ظاهرة التديّن عند الشباب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» في ختام الجولة الثامنة من دوري زين.. نجران والفيصلي يتغلبان على التعاون والأنصار الاتحاد يفجِّر غضبه بثمانية أهداف.. والنصر يخطف التعادل من فم الشباب

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكلمـــــة الحـــــرّة :: المنتدى العام-